فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 982

ونخص مالك وداود (1) بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يقرا القرآن جنب ولا حائض" (2) ، وقول على بن أبى طالب رضى الله عنه: ما كان يعجز رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن شيء سوى الجنابة، ولأنه لما منع الجنب من المسجد لحرمة القراءة فأولى أن يمنع من القراءة. 27 - مسألة: الحائض كالجنب، وبه قال أكثرهم، وقال مالك (3) تقرأ الحائض ما شاءت. دليلنا: ما تقدم من الأخبار، ولأنه حدث يوجب الغسل فأشبه الجنابة. 28 - مسألة: لا يجوز استقبال القبلة بالبول والغائط في الصحارى خاصة، وبه قال أكثرهم، (4) وفيه رواية أخرى: لا يجوز في البنيان أيضا، وبه قال أبو حنيفة (5) وقال داود: يجوز في الحالتين وجه الأولى: ما روت عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم بلغه أن الناس قد كرهوا ذلك قال:"وقد فعلوها حولوا مقعدتى إلى القبلة" (6) ، وقول أبى قتادة: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم"يبول مستقبل القبلة" (7) رواه أحمد، وقول ابن عمر:"رأيته يتبرز بين لبنتين مستقبل القبلة" (8) ، وقول جابر: نهى رسول صلى الله عليه وسلم عن أن يستقبلوا القبلة ببول أو غائط، ورأيته قبل موته بعام يستقبلها"، ولأنها استخراج نجاسة فجاز أن يستقبل بها القبلة كالفصاد والحجامة."

(1) جاء في المصنف: (ودليلنا على مالك وداود فإنه لا يقرأ الجنب أية او أيات كما قالوا) .

(2) أخرجه الترمذى في باب الطهارة: 1/ 236، وابن ماجه: 1/ 195، والبيهقى: 1/ 309.

(3) جاء في الشرح الكبير لا يمنع قراءة حال نزوله ولو وتلبسة بجنابة قبله، وكذلك بعد انقطاعه إلا أن تكون متلبسة بجنابة قبله). انظر: حاشية الدسوقى: 1/ 174.

(4) قال البهوتى: (وحرم في فضاء لا بنيان فيه استقبال قبلة واستدبارها ببول أو غائط) . شرح الإدارات: 1/ 32.

(5) الاختيار: 1/ 37، وشرح الفلاح: ص9.

(6) أخرجه الدارقطنى: 1/ 60.

(7) أخرجه الترمذى: 1/ 15، وأحمد في المسند: 3/ 300.

(8) أخرجه أبو داود: 1/ 4، والترمذى: 1/ 16، وأحمد في المسند: 2/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت