فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 982

25 -مسألة: لا يجوز للمحدث لمس المصحف، وبه قال أكثرهم خلافً لداوود. دليلنا: قوله تعالى:"إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون" (1) ، وقوله صلى الله عليه وسلم في رواية عمرو بن حزم:"لا يمس المصحف إلا طاهر" (2) ، وقوله لابن عمر:"لا تمس المصحف إلا وأنت طاهر"، وأيضًا فإنه لما منع الكافر منه لحرمته، كذلك الجنب، وكذلك يمنع الجنب من دخول المسجد لما يتلى فيه من القرآن فكذلك المصحف. فصل: ويجوز حمله بعلاقته أو في غلافه، وفال مالك والشافعى: لا يجوز (3) ، دليلنا: أنه مما لا يتبعه في البيع فصار كالخرج الذى فيه المتاع والمصحف، وعكسه الجلد. 26 - مسألة: يجوز للجنب قراءة بعض أية، وبه قال أبو حنيفة (4) ، وفيه رواية أخرى: أنه لا يقرأ ولا حرفًا، وبه قال الشافعى (5) ، وقال داود: هو كالطاهر، وقال مالك: يقرأ الآيات اليسيرة على وجه التعوذ (6) وجه الأولى: أن بعض أية ذكر لا يجزئ في الخطبة فهو كقوله سبحان الله والحمد لله، وعكسه الآية

(1) سورة الواقعة: الايات: 87 - 89.

(2) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 199، باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن.

(3) حاشية الدسوقى: 1/ 125. جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 31 (ولا يباح له مس المصحف الا بغلافه واختلف المشايخ في تفسير الغلاف، قال بعضهم هو الجلد الذى عليه، وقال بعضهم هو الكم، وقال بعضهم هو الخريطة، وهو الصحيح، ىلأن الجلد تبع للمصحف، والكم تبع للحامل، أما الخريطه فليست بتبع، ولهذا لو بيع المصحف لا تدخل الخريطة في البيع من غير شرط) انظر: المهذب: 1/ 54.

(4) قال الكرخى: يمنع عن قراءة مادون الأية على قصد قراءة القرآن. انظر: فتح التقدير: 1/ 168، وتحفة الفقهاء: 1/ 32.

(5) الوسيط: 1/ 20، وفتحخ العزيز: 2/ 33.

(6) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 32: (ملن اذا قرأ القرآن على قصد الدعاء لا على قصد القرآن فلا بأس به)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت