فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 982

الذى لا يقبل الله الصلاة إلا به"، وقال للذى بقى على قدميه لمعة لم يصبها الماء أعد الوضوء (1) 23 - مسألة: الترتيب (2) فى الطهارة الصغرى واجب (3) ، وبه قال الشافعى (4) خلافًا لأكثرهم. (5) دليلنا: أن الله رتب بإدخال الممسوح بين المغسولين وقطع النظير عن نظيره وأخرج الكلام عن سننه ونظامه وهذا كقول القائل: أكرم الأمير زيدًا، واضرب خالدًا، وأكرم عمرًا، ولأنها نوع عبادة تبطل بالحدث أو ترجع إلى شطرها حال العذر بأشبه الصلاة. 24 - مسألة: الموالاة واجبة في الطهارة الصغرى، وبه قال مالك، (6) وفيه رواية أخرى: لا تجب، وبه قال أبو حنيفة، وداود (7) ، وعن الشافعى: كالمذهبين. (8) دليلنًا: أن الله تعالى أمر بفعلها والأمر على الفور وهذا يقتضى الموالاة، ولأنها نوع عبادة تبطل بالحدث أو يرجع إلى شطرها حال العذر فأشبه الصلاة. ــــ"

(1) وفى لفظ آخر: (ويل للأعقاب في النار) ثم قال وذلك للحديث الذى رواه عمر ابن الخطاب رضى الله تعالى عنه، قال: (رأى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) رجلا توضأ فترك موضع الضفر على قدمه، فأمره ان يعيد الوضوء والصلاة. قال: فرجع) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسنتها، باب من توضأفترك موضعا لم يصبه الماء: 1/ 218 ج 666.

(2) الترتيب: هو ان يغسل وجهه ثم يده ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه.

(3) قال ابن قدامة في المغنى: 1/ 190: (إن الله تعالى أمر بغسل الاعضاء وعطف بعضها على بعض واو الجمع، وهى لا تقتضى الترتيب، ولنا أن في الآية قرية تدل على أنه أريد بها الترتيب، فإنه أدخل ممسوحا بين مغسولين.)

(4) الأم: 1/ 26، مختصر المزنى: 1/ 10، والحاوى: 1/ 544، فتح العزيز: 1/ 360.

(5) قال المزنى: الترتيب سنة ولا يجب، واختاره ابن المنذر، وقال البغوى: واليه يميل إمام الأئمة اى امام الحرمين. مختصر المزنى: 1/ 10، والوسيط للغزالى: 1/ 375.

(6) الدسوقى على الشرح الكبير: 1/ 90 وما بعدها. جاء في الكافى لابن قدامة: (وفى وجوب الموالاة روايتان: إحداهما يجب والثانية لا يجب) .

(7) الدسوقى على الشرح الكبير: 1/ 93.

(8) انظر الحاوى: 1/ 563، والأم: 1/ 26، والوسيط: 1/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت