فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 982

شيئًا ثم رده وهلكت ضمن ما أخذه ثم رده خاصة. دليلنا: أنه قد هتك الحرز أشبه إذا فتح باب البيت وانصرف. 1157 - مسألة: إذا استودع رجل صبيًا مميزًا شيئا فأكله أو أتلفه، فعليه الضمان، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة (1) . دليلنا: أن من ضمن قبل الإيداع ضمن بعده كالبالغ وكما لو أودع عبدًا فقتله. 1158 - مسألة: إذا أودع الحر عبدًا وديعة فأهلكها ضمنها في الحال (2) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة في المحجور عليه كمذهبنا والمأذون له يتأخر إلى بعد العتق. دليلنا: أنه دفعه إليه ليحفظه لا ليهلكه، وليس في ذلك إذن في الإتلاف أشبه لو أتلفه قبل الإيداع. 1159 - مسألة: إذا قبل الوديعة ببينة قبل قوله في ردها بغير بينة (3) ، وبه قال أكثرهم (4) خلافًا لماك. دليلنا: أنه أمين أشبه إذا قبلها بغير بينة.

(1) هذه المسألة اختلف فيها على قولين: القول الاول: (أنه إذا أستودع رجلا صبيآ مميزآ شيئا فأتلفه يكون عليه الضمان، ذهب إلى ذلك الشافعى،. الحنابلة، وقد استدلوا على ذلك، لأن المودع لما أودعه فقد أمره بالحفظ وما أمره بالإتلاف، فإذا أتلفه وجب أن يضمن، لأن هذا ضمان فعل) . انظر: المهذب: 2/ 181، روضة الطالبين: 6/ 326، وكشاف القناع: 4/ 178. القول الثاني: (أنه لا ضمان عليه. ذهب إلى ذلك الحنفية، وقد استدلوا على ذلك بأنه لما أودعه عند الصبي فقد سلطه على الإتلاف، لأن من عادة الصبيان إذا أودع عندهم طعاما يأكلونه فوجب الأ يضمن 0) انظر: بدائع الصنائع: 8/ 3881 المبسوط: 11/ 119.

(2) جاء في الممتع: 4/ 47: (وإن أودع عبدأ: وديعة فأتلفها ضمنها فما رقبته، لأن العبد مكلف يصح استحفاظه ويكون الضمان في رقبته، لأن إتلافه من جنايته) . انظر: كشاف القناع 4/ 178.

(3) جاء في المستوعب: 2/ 361 (فإن قبض الوديعة بالإشهاد عليها قبل قوله في ردها بغير بينة في احدى الروايتين، والأخرى: لا يقبل قوله في ردها إلا ببينة) .

(4) جاء في المهذب: 2/ 187: (وإن اختلفا فط الرد فالقول قرله مع يمينه، لأنه أخذ العين لمنفعة المالك فكان القول قوله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت