الشافعى (1) ، وقال أبو حنيفة: يضمن الأول. دليلنا: أنه اخذ مال غيره ولم يجز له أخذه فهو كالغاصب [فضمنها، ثم ترك التعدى] (2) . 1155 - مسألة: إذا تعدى في الوديعة لم يزل عنه الضمان بفعله (3) ، وبه قال الشافعى (4) ، وهو اختيار الخرقى خلافًا لأبى حنيفة (5) ، وقال مالك: إذا ردها أو مثلها فلا شيء عليه. دليلنا: أنها وديعة بلفت إلى حال لو تلفت كانت من ضمانه فلا يسقط عنه الضمان بفعله كما لو حجدها ثم أقر، وأصله على مالك إذا رد قيمتها يبين هذا أن القيمة كالمثل فيما له مثل. 1156 - مسألة: إذا حل الكيس الذى فيه الوديعة أو الصندوق ثم هلكت، فعليه الضمان (6) . قال الشيخ: على قياس قولنا إذا فتح القفص على الطائر وطار، وبه قال الشافعى (7) ، وقال أبو حنيفة: لا ضمان، ويتخرج على المذهب مثله بناءً على قوله إذا خلط الصحاح بالمكسرة لم يضمن إذا أخذ من الوديعة
(1) جاء في المهذب: 2/ 184: (وان أودع الوديعة غيره من غير ضرورة ضمنها، لأن المودع لم يرضى بأمانة غيره، فإن هلكت عند الثانى جاز لصاحبها أن يضمن الأول، لأنه سلم ما لم يكن له تسليمه، وله أن يضمن الثانى، لأنه اخذ ما لم يكن له أخذه.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة (ب) .
(3) جاء في كاشف القناع: 4/ 167: (إلا أن يتعدى الوديع، أو يفرط، أى يقصر في حفظ الوديعة فيضمنها، لان المتعدي متلف لمال غيره فضمنه، كما لو أتلفه من غير إيداع) . انظر: روضة الطالبين: 6/ 334. وجاء في الكافى2/ 379: (ومن لزمه الضمان بتعديه فترك التعدي لم يبرأ من ضمانها) .
(4) جاء في المهذب2/ 186: (وإن تعدى في الوديعة فضمنها ثم ترك التعدي في الوديعة لم يبرأ من الضمان، لأنه ضمن العين بالعدوان فلم يبرأ بالرد) .
(5) جاء في اختلاف العلماء: 4/ 189: (قال أصحابنا: إذا استهلكت الوديعة ثم وضع مكانها مثلها لم يبرأ من الضمان) .
(6) جاء في الكافى: 2/ 378: (إن أودعه دراهم في كيس مشدرد، فحله أو خرق ما تحت الشد أو كسر الختم ضمن ما فيه، لأنه هتك الحرز لغير عذر..،) .
(7) انظر: المهذب: 2/ 185