فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 982

فصار كالنص مع القياس، ولأن ولايته عامة في حال الحياة وبعد الموت، ولأنه اجتمع فيه أمانة وولاية وغيره بخلافه، فكان تقديمه أولى من هذه الوجوه كلها. 1152 - مسألة: إذا سافر بالوديعة فهلكت، فلا ضمان عليه إذا كان الطريق آمنًا (1) ولم ينهه مالكها عن المسافرة، وبه قال. أبو حنيفة، وقال أكثرهم: يضمن (2) . دليلنا: أن مع الأمن يصير سفره بها كنقلها من محلة إلى محلة، وهناك لا ضمان كذلك ها هنا. 1153 - مسألة: إذا قال صاحب الوديعة: ضعها في هذا البيت دون هذا فخالف ضمنها، وكذلك في الدار، وبه قال الشافعى (3) وقال أبو حنيفة في الدارين يضمن (4) ، ومن أصحاب الشافعى من قال في المسرحين إذا استوى الموضعان والتحصين والجودة فلا ضمان عليه بالمخالفة. دليلنا: أنه نقل الوديعة من الموضع المأمور به إلى الموضع المنهى عنه من غير ضرورة، أشبه لو نقلها من دار إلى دار، أصله [] (5) . 1154 - مسألة: إذا أودع الوديعة فهلكت فلصاحبها تضمين من شاء، وبه قال

(1) جاء في شرح منتهى الإرادات: 2/ 453: (فلا يضمنها إن تلفت معه سواء كان به ضروره إلى السفر أو لا، لأنه نقله من موضع مأمون كما لو نقلها من البلد ومحله إن لم ينهه عنه) .

(2) جاء في حلية العلماء: 2/ 374: (فإن سافر بالوديعة مع القدرة على صاحبها، أو وكيله، أو الحاكم، أو أمينه ضمنها.. وقال أبو حنيفة: إذا كان السفر آمنأ لم يضمن) .

(3) جاء في الكافي: 2/ 374: (فإن عين له الحرز فقال: أحرزها في هذا البيت، فتركها فيما دونه ضمن، لانه لم يرضه، وإن تركها في مثله أو أحرز منه فقال القاضى: لا يضمن، لأن من رضى شيئأ رضى مثله وفوته، وظاهر كلام الخرقي: أنه يضمن، لأنه خالف أمره لغير حا جه) . انظر: المهذب: 2/ 182.

(4) جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 173: (ولو قاله له: أحفظ في هذه الدار، ولا تحفظ في هذا البيت، وإنه مثال غيره في الحرز، فلو حفظ في غيره: لا يضمن، بخلاف الدارين) .

(5) ما بين المعكوفين بياض في النسختين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت