فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 982

كما بما لا يقتضى اللزوم قبل منه نحو أن يقول: سببه هبة لم أقبضها له. دليلنا: أنه أضافها إلى من يصح تملكه بلام التملك، أشبه إذا قال: في تركة أبى لفلان ألف درهم. 1135 - مسألة: إذا كان له جارية فأعتقها، أو جنى عليها، أو أخذ منها مالًا واختلف، فقالت الجارية: كان ذلك بعد الحرية، وقال السيد: قبلها، فالقول قوله (1) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال محمد بن الحسن: بل قولها، وكذلك في كل مستهلك فأما إذا كان الاختلاف في موجود فالقول قول السيد. 1136 - مسألة: إذا قال لفان علىّ مائة درهم وإلا لفلان، أو قال: لفلان مائة درهم (2) وإلا لفلان مائة دينار، لزمه للأول دون الثانى، وبه قال محمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة: لا يلزمه لواحد منهما شيء. دليلنا: أن المعروف من هذا الكلام إنه للأول، فإن لم يكن فللثانى، ولهذا لو قال: بع ثوبى من زيد ولا فمن عمرو، يعنى عند تعذره، وإذا كان كذلك حصل للثانى بشرط أن لا يكون للأول، فلزمه للأول باعترافه، ولم يلزمه للثانى، لأنه معلق بشرط. 1137 - مسألة: إذا أقر المريض باستيفاء ديونه قبل منه (3) ، وقال أبو حنيفة:

(1) جاء في المستوعب: 3/ 461: (فإن أقر أنه قطع يد عتيقته، أو أنه أخذ منها مالأ هو هى ملكه، فقالت: بل فعلت ذلك بعد عتقك إياي، فقال القاضى: قياس المذهب أن يكون قوله كما لو قال: كان له على ألف وقضيتها) .

(2) جاء في المستوعب: 3/ 462: (فإن قال لفلان على مائة درهم والإ لفلان على مائة درهم، فقال القاضى: قياس المذهب أنه يلزمه مائة للأول ومائة للثانى، كما لو قال: هدا العبد لزيد لا بل لعمرو) .

(3) ... قال الكاسانى: (وأما إقرار المريض باستيفاء دين وجب له على غيره فلا يخلو من أحد وجهين: اما من وارث أو أجنبى.. فإن أقر باستيفاء دين وجب له على أجنبى.. فإن أقر باستيفاء دين وجب له في الصحة صح ويصدق في إقراره) . وجاء في تحفة الفقهاء: 3/ 202. (واقرار المريض باستيفاء الدين في حالة المرض يصح) . وجاء في بدائع الصنائع: 7/ 227: (وإن أقرباستيفاء دين وجب له على وارث لا يصح..)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت