1131 - مسألة: إذا أقر المكاتب بجناية خطأ لزمته، فإن عجز بيع فيها إن لم يفده المولى (1) ، وقال أبو حنيفة: يلزمه في الكتابة يسعى فيها، فإن عجز بطلت سواء قضاها حاكم أم لم يقض، وللشافعى قولان: أحدهما: كقولنا، والثانى: موقوف إن أدى لزمت، وان عجز بطلت حتى يعتق. دليلنا: أن المكاتب في يد نفسه فجاز إقراره بالجناية كالحر، ولا يلزم المأذون له لأنه في يد مولاه، ونخص أبا حنيفة بأنه حق لزمه في كتابته بإقراره فلا يبطل بعجزه كالدين. 1132 - مسألة: إذا أقر في مرضه بألف درهم لقطة ولا مال له غيره، يصدق بجميعه، وقال أبو حنيفة: يصدق بالثلث والباقى للورثة (2) . دليلنا: أنه إقرار لغير وارث أشبه إذا أقر لمعيّن. 1133 - مسألة: إذا قال: هذا العبد شركة بينى وبين فلان، أو له فيه شركة أو شرك، رجع إلى تفسيره (3) ، وقال أبو حنيفة: لا يقبل فيما دون النصف. دليلنا: أن الاشتراك لا يقتضى المساواة ولا يختص بشيء دون شيء بدلالة شركة العنان، وإن كان كذلك فقد فسره بما يحتمله فقبل منه. 1134 - مسألة: إذا قال: دارى أو عبدى لفلان، أو في مالى لفلان ألف درهم، لزمه ذلك، وبه قال أصحاب أبى حنيفة (4) ، وقال أصحاب الشافعى: إذا فسره
(1) جاء في المغنى: 5/ 153:(وأما المكاتب فحكمه حكم الحر في صحة إقراره، ولو أقر
بجناية خطأ صح إقراره، فإن عجز بيع فيها إن لم يفده سيده، وقال ابو حنيفة: يستسعى في الكتابة، وان عجز بطل إقراره)الكافي: 4/ 570.
(2) جاء في المستوعب: 3/ 454: (فإن قال في مرض موته: هذه الألف لقطة فتصدقوا بها ولا مال له غيرها أجزأهم أن يتصدقوا بثلثها سواء صدقوه أو كذبوه..) .
(3) جاء في الكافي: 4/ 595:(وإن قال: له في هذا العبد شركة أو هو شركة بيننا، أو هو لى وله، وكان مقرآ بجزء من العبد، يؤخذ بتفسيره،. يقبل تفسيره بالقليل والكثير، لأن اللفظ
يقع عليه).
(4) جاء في المستوعب: 3/ 461: (وكذلك لو قال: له في هذا المال ألف، أو في هذه الدار نصفها، أو في هذا العبد ثلثه، كان إقرارآ صحيحأ ويلزمه تسليم ذلك، فإن قال: له في مالى او من مالى، أو- قال: له عندي هذا أو داري هذه، أو فرسى هذه، أو له في عبدي هذا نصفه
وفسره بالهبة قبل منه، إلا فلا يلزمه شاء