وان لم يكن بلفظ الغصب وسلمه إلى الأول بحكم حاكم فلا شى للثانى (1) . دليلنا: أن قوله: هذا لزيد إقرار صحيح، ولهذا لو سكت عليه لزمه، فإذا قال: لا بل لعمرو تضمن إثبات حق عليه للثانى، وقد تعذر تسليمه لتعلق حق الأول به فوجب أن يرجع إلى قيمته ويكون أصله على أبى حنيفة إذا كان بلفظ الغصب، وعلى الشافعى الاستدلال قائم بنفسه. 1129 - مسألة: إذا أقر أنه سلم العين الموهوبة، ثم أنكر وقال: استحلفوا الموهرب له أنه قبض لم يكن له ذلك، وهكذا إذا أقر بتسليم الرهن ثم أنكر، وهكذا في الثمن، وبه قال أبو حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: يستحلف المدعى عليه، وعن أحمد نحوه، وبه قال الشافعى، واختلف أصحابه؛ فمنهم من أخذ بظاهره، ومنهم لم يأخذ بظاهره وهو الأشبه عندهم. دليلنا: أنه استحلاف فيما أقر به أشبه إذا أقر بمال وقال يستحلف أنه يستحقه ولا يلزم إذا أقر بيع ثم ادعى التلجئة، لأنه ليس برجوع فيما أقر به وإنما يدعى صفة دون صفة. 1130 - مسألة: إذا أقر بدين مؤجل وأنكر المقر له الأجل، فالقول قول المقر مع يمينه (2) ، وقال أبو حنيفة والشافعى في أحد قوليه: القول قول المقر له (3) . دليلنا: أن التأجيل أحد صفتى الدين أشبه الحلول، لأنها صفة فيه أشبه السواد والبياض
(1) انظر: المبسوط: 104/ 18.
(2) جاء في كشاف القناع: 471/ 6: (وءان أقر بدين مؤجل، بان قال له: على الف الى شهر مثلا فأنكر المقر في التأجيل مع يمينه حتى ولو عزا الدين الى سبب قابل للأمرين) .
(3) جاء في حيلة العلماء: 1222/ 3: (فان قال: علىّ ألف دين مؤجلة، ففيه طريقان: أحدهما: أنه على القولين.. والثانى: يقبل قولا واحدا) . وقال أبو حنيفه: القول قول المدعى عليه مع يمنيه في نفى الأصل.