فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 982

اطلقا (1) ، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال أبو حنيفة: لا يصح شيء من هذه الشهادة. دليلنا: أن شهادتهما اتفقتا على قدر من المال لفظًا ومعنى، أشبه إذا شهد أحدهما بألف والآخر بألف وألف. 1124 - مسألة: إذا أقر أحد الاثنين بثالث قبل في حقه، فأخذ بثلث ما في يده (3) ولم يثبت النسب، وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة: يأخذ نصف ما في يده. وقال الشافعى: لا يصح الإقرار أصلا (4) . دليلنا: أنه إقرار بحق متعلق بسبب لم يحكم ببطلانه فلزمه كقوله: بعت فلانًا سهمًا وأنكر المشترى، فإن للشفيع أن يأخذ بالشفعة، وإذا أقر بدين على الميت وأنكره الآخر، فصل: والدلالة على أنه لا يلزمه إلا الثلث أن البينة أوكد من الإقرار، لأنها تثبت النسب وتلزم الاثنين جميعًا المشاركة، ثم لو قامت البينة لم يلزم كل واحد إلا ثلث ما في يده، كذلك كذلك الإقرار. 1125 - مسألة: إذا أقر بولد، ثم جاءت أمه بعد موت المقر تدعى الزوجية لم يصدقها (5) ، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه إقرار بالولد فلا يكون إقرارا بالزوجية، كما لو لم تكن معروفة الأصل يعنى بحرية.

(1) قال ابن قدامة: (ءاذا ادعى ألفين على رجل فشهد له شاهد بهما، وشهد له آخر بالف، تثبت له الألف بشهادتهما لاتفاقهما، ويحلف مع شاهده على الألف الأخرى, لأن له بها شاهدا، وسواء شهدت البنية باقرار الخصم أو ثبوت الحق عليه) . انظر الكافى: 554/ 4

(2) جاء في المهذب 461/ 3 (ءان ادعى رل على رجل ألفين، وشهد له شاهد أنه أقر له بألف، وشهد آخر أنه أقر بألفين، تثبت له ألف بشهادتهما، لأنهما اتفقا على ءاثباتها) .

(3) جاء في المغنى198/ 5: (وجملة ذلك أن أحد الوارثين ءاذا أقر بوارث ثالث مشارك لهما في الميراث لم يثبت النسب بالاجماع، لأن النسب لا يتعبض فلا يمكن ءاثبات في حق المقر دون المنكر، ولا يمكن ءاثباته في حقهما.. ولكنه يشارك المقر في الميراث في قول أكثر أهل العلم، وقال الشافعى: لا يشاركه) .

(4) انظر: المهذب: 485/ 3.

(5) جاء في المغنى: 206/ 5 وما بعدها: (وءان أقر بنسب صغير لم يكن مقرا بزوجية أمه، وبهذا قال الشافعى، وقال أبو حنيقة: ءان كانت مشهورة بالحرية كان مقر بزوجيتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت