1121 - مسألة: إذا قال لفلان على ألف من ثمن مبيع لم أقبضه، وقال البائع: بل قبضته، فالقول قول المقر (1) ، وبه قال الشافعى (2) ، وقال أبو حنيفة: إن عينه قبل منه، وان لم يعين المبيع فالقول قول المقر له. دليلنا: أنه فسر الإقرار بما يحتمله أشبه إذا قال له: ألف إلا خمسين. 1122 - مسألة: إذا أقر بمال لحمل صح وان لم يبين سبب الاستحقاق، ذكره ابن حامد وقال أبو الحسن التميمى: لا يصح (3) ، وبه قال أبو حنيفة، وعن الشافعى كالمذهبين (4) . دليلنا: أنه إقرار من جائز الأمر بما يمكن صحته، فيجب أن يحمل على الصحة كما لو أقر لطفل أو لبالغ، ووجه الإمكان الوصية له. 1123 - مسألة: إذا شهد واحد أنه أقر بألف وآخر بألفين، ثبت ألف بلا يمين والألف الأخرى بشاهد واحد، فإن حلف استحقها وسواء عزياها إلى جهة أو
(1) جاء في المغنى: 194/ 5: (وأن قال لك على ألف درهم من ثمن مبيع لم أقبضه، فقال المدعى عليه: بل لى عليك ألف ولا شىء لك عندى، فقال أبو الخطاب: فيه وجهان أحدهما: القول قول المقر له، لأنه اعترف بالألف وادعى عليه مبيعا". والثانى: القول قول المقر. قال القاضى: هو قياس المذهب، وهو قول الشافعى وأبو يوسف، لأنه أقر بحق في مقابلة حق له، ولا ينفك أحدهما عن الأخر) ."
(2) جاء في المهذب: 483/ 3 ما ملخصه: (أن أذا أقر لشخص بألف ريال مثلا، ثم ادعى أنه ثمن مبيع لم يتم قبضه، فالحال لا يخلو من:
(أ) أن يتصل الأدعاء بالأقرار وفى تلك الحالة لم يلزمه تسليم الألف، لأن الأصل أنه لم يقبض المبيع، فلا يلزمه تسليم ما في مقابلته.
(ب) وأما أذا كان الآدعاء بعد الأقرار بفترة طويلة أو قصيرة لم يقبل الأدعاء منه، لأنه لزمه الألف باقرار فلم يقبل قوله في اسقاطه) .
(3) جاء في الكافى: 472/ 4: (وءان أقر لحمل بمال وعزاه ءالى وارث، أوصية صح، لأنه يملك بهما، وءان لم يقره، ابن حامد: يصح أيضا، وقال أبو الحسن التميمى: لايصح، لأنه لا يثبت له الملك بغيرهما) .
(4) انظر: المبسوط: 197/ 18، والمزنىص114.