فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 982

لا يوجب التمييز ولا الاستدراك، فلزماه كقوله: درهم ودرهم ولا يلزم إذا قال: درهم بل درهمان، لأن ذلك استدراك ولأن كلما لو عطف به الطلاع على الطلاف كان طلقتين، كذلك إذا عطف به الإقرار على الإقرار كان درهمين إقرارًا كقوله درهم ودرهم. 1119 مسألة: إذا قال له درهم فوق درهم، أو درهم تحته درهم (1) بدرهمين، وقال أبو حنيفة: في قوله درهم فوق درهم كمذهبنا تحت درهم أنه يجب به درهم واحد، وعن الشافعى قولان أحدهما: درهم، والآخر: درهمان. دليلنا: أن المفهوم من هذه العبارة زيادة درهم على درهم أشبه إذا قال درهم ودرهم، وعلى ابى حنيفة: درهم فوقه درهم. 1120 - مسألة: إذا أقر بدرهم بموطن وبدرهم بموطن أخر، كان إقرارًا بدرهم واحد (2) ، وبه قال أكثرهم (3) ، وقال أبو حنيفة: بدرهمين، وعنه رواية أخرى: إن كان في مجلس واحد فدرهم، وان كان بمجلسين فدرهمين (4) . دليلنا: أنه يحتمل أن يكون أراد بالثانى الأول على طريق التأكيد والإفهام، ويحتمل غيره، والأصل براءة ذمته فلا يلزمه الثانى بالشك.

(1) انظر الممتع: 6/ 444، وحيلة العلماء 3/. 1217

(2) جاء في الممتع 6/ 431: (وأن أقربألف في وقتين لزمه ألف واحد أذا لم يذكر السبب لأنه لا يجوزأن يكون المقر به ثانيا هو المقر به اولا.

(3) جاء المهذب: 3/ 477: (وأن اقر بدرهم في وقت ثم أقر بدرهم في وقت أخرلزمه درهم واحد، لأنه اخبار فيجوز أن يكون ذلك خبرا"عما أخبر به في الأول) وجاء في حلية العلماء: 3/ 1217 (أذا أقر بدرهم في وقت ثم أقر بدرهم أخر لزمه درهم واحد، وبه قال مالك، وأبويوسف ومحمد.. وقال أبو حنيفة يلزمه درهمان) انظر الكافى لابن عبد البر ص458وما بعدها."

(4) جاء في الاصل عن أبى حنيفة: (أن أقر بألف في موطن وبألف في موطف فهما ألفان... وقال أبو يوسف ومحمد: وهى ألف واحد) انظر اختلاف العلماء: 213/ 4، والمبسوط: 9/ 18 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت