1093 - مسألة: إذا وكله في بيع فاسد لم يصح أن يبيع صحيحًا (1) ، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة: يملك بذلك بيعا صحيحا. دليلنا: أنه وكله في بيع فاسد أشبه إذا وكله في بيع عبده بخمر أو خنزير فباع بغيرهما. 1094 - مسألة: يصح تعليق الوكالة بالشرط (2) لقدوم زيد ومجئ الشهر، وبه قال أبو حنيفة خلافًا للشافعى، ولا نختلف أنه إذا باع نقد يصرفه وإنما فائدة الخلاف أن كان قد سمى للوكيل جعلًا استحقه وعندهم يستحق أجرة المثل. دليلنا: أنه أذن في التصرف أشبه الوصية والإمارة وإباحة الطعام. 1095 - مسألة: إذا أقر بحق الغائب وأن فلانا وكيله، لم يلزمه تسليمه إليه، وبه قال الشافعى (3) ، وقال أبو حنيفة: يجبر على تسليم الدين، وفى العين روايتان. دليلنا: أن الوكالة لم تثبت في حق الموكل لأنه لو حضر وأنكر لكان القول قوله فلا يلزم التسليم كما لو أنكر وكالته، ولأنه دفع غير مبرئ أشبه إذا قال: لأبى هذا الصبى ألف درهم وهذا وصية. فصل: فإن أنكر الوكالة لم يلزمه اليمين (4) ، وبه قال الشافعى خلافًا
(1) جاء في المستوعب: 2/ 283: (فإن وكله يبيع بيعًا فاسدًا فباع صحيحًا لم يصح لمخالفة الأمر) .
(2) هذه المسالة حدث فيها خلاف كبير.. فيرى جمهور الفقهاء أن الوكالة تصح أن تكون معلقة.. بينما يرى الشافعى ومن معه أنها لا تصح ان تكون معلقة..) جاء في حلية العلماء: 2/ 660: (ولا يجوز تعليق الوكالة على شرط مستقبل، وقيل: يجوز، وهو قول أبى حنيفة) .
(3) جاء في المهذب: 2/ 176: (وإن كان عليه حق لرجل، فجاء رجل وادعى أنه وكيل صاحب الحق في قبضة وصدقة، وجاز أن يدفع إليه ولا يحب الدفع.. وقال المزنى: يجب الدفع إليه، لأنه أقر له بحق القبض) . انظر: حلية العلماء: 2/ 668 وجاء فيه: (ويجب عليه الدفع، وهو قول أبى حنيفة) .
(4) جاء في المستوعب: 2/ 290: (فإن قال وكلتنى أن أتزوج لك فلانة ففعلت وادعت المراة ذلك، فقال الرجل: ما وكلتك. فالقول قوله أنه لم يوكله من غير يمين نص عليه في رواية أبى طالب)