1089 - مسألة: الملك ينتقل من البائع إلى الموكل (1) ، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة: ينتقل إلى الوكيل ثم منه إلى الموكل، وفائدة ذلك أنه عندهم إذا وكل المسلم ذميًا في شراء خمر أو خنزير صح الشراء وملكه الوكيل ثم ينتقل إليه. دليلنا: ما تقدم أنه ثابت عن غيره فهو كالوصى وأمين الحاكم والوكيل في النكاح والطلاق، ولأن الخمر عين لا يملكها بنفسه، فلا يملكها بوكيله كنكاح المجوسية. 1090 - مسألة: إذا وكله في شراء شاة بدينار فاشترى شاتين بدينار، كل واحدة تساوى دينار، فالبيع لازم في الجميع (2) ، وقال أبو حنيفة: لا يلزم الموكل إلا شاة بنصف دينار، ويلزم الوكيل الأخرى بالنصف الآخر، وعن الشافعى كمذهبنا (3) ، وعنه يلزم شاة وهو في الأخرى بالخيار. دليلنا: ما روى عن عروة بن أبى الجعد البارقى قال:"عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلب (4) فأعطانى دينارًا وقال لى آت بالجلب فاشترى لنا شاة، فأتيت بالجلب فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار، فلقينى رجل فبعت إحداهما بدينار، وجئت إلى"
(1) جاء في المستوعب: 2/ 286: (وكذلك ينتقل الملك إلى الموكل دون الوكيل في النكاح والبيع وغير ذلك. فعلى هذا لو وكل مسلم ذميا في شراء خمر أو خنزير لم يصح التوكيل، ولا شراء الشراء سواء قلنا الخمر مال لهم ظاو ليست لهم) .
(2) جاء في المغنى: 5/ 139: (وإن وكله في شراء شاة بدينار فاشترى شاتين تساوى كل واحدة منهما أقل من دينار لم يقع للموكل.. وإن كانت كل واحدة منهما تساوى دينارًا أو إحداهما، والأخرى أقل من دينار صح ولزوم الموكل.. وهذا المشهور من مذهب الحنفية، وقال أبو حنيفة: يقع للموكل إحدى الشاتين بنصف دينار، والأخرى للوكيل..) انظر: الى الممتع: 3/ 365.
(3) جاء في حلية العلماء: 2/ 667: فإن دفع دينارًا وقال: اشتر لى شاة، فاشترى شاتين تساوى كل واحدة منهما دينارا في الذمة، ففيه قولان: أصحهما: الجميع يقع للموكل. والثانى: أنه يقع للموكل شاه وللوكيل شاة وهو قول أبى حنيفة) .
(4) الجلب: ما جلب من خيل وإبل ومتاع. انظر: لسان العرب مادة (جلب) : 1/ 268