فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 982

فصل: فإن وكله في بيع عبد فباع نصفه، لم يصح البيع (1) ، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه تبعيض فيما فيه ضرر أشب إذا وكله في شراء عبد فاشترى نصفه. 1087 - مسألة: إذا أبرأ الوكيل المشترى من الثمن لم يبرأ (2) ، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة (3) . دليلنا: أنه أبرأ من دين الغير بغير إذنه فلا يصح كما لو أبرأ من جميع ديونه. 1088 - مسألة: حقوق العقد تتعلق بالموكل دون الوكيل، وبه قال الشافعى (4) ، وقال أبو حنيفة: بالوكيل (5) ، والحقوق تسليم الثمن، وقبض المبيع، وضمان الدرك، والرد بالعيب. دليلنا: أنه ثابت عن غيره فهو كالوصى وأمين الحاكم والوكيل في النكاح والطلاق والخلع.

(1) ذكر المؤلف جزءًا من المسألة ولم يذكر الباقى، مما ترتب عليه لبس.. وتوضح المسألة كما يلى:

(أ) إن وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها أو وكله مطلقًا فباع نصف بثمن الكل جاز.

(ب) إن وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بأقل منها لم يصح، وإن وكله مطلقا فباع عبده بأقل من ثمن الكل لم يجز، وبهذا قال الشافعى وأبو يوسف ومحمد.. وقال أبو حنيفة: يجوز فيما إذا أطلق الوكالة) . انظر: المغنى: 5/ 170.

(2) جاء في الكافى: 2/ 2423: (وإذا وكله في البيع لم يملك الإبراء من ثمنه) . وجاء في المستوعب 2/ 280: (فإن وكله في بيع شئ ملك تسليمه ولم يملك قبض ثمنه ولا الابراء منه، قبض الثمن من المشترى فلا ضمان على الوكيل...) .

(3) تحفة الفقهاء: 3/ 235.

(4) جاء في المغنى: 5/ 141: (وإذا اشترى الوكيل الموكل شيئا بإذنه انتقل الملك من البائع إلى الموكل ولم يدخل في ملك الوكيل. وبهذا قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: يدخل في ملك الوكيل ثم ينتقل إلى الموكل، لأن حقوق العقد تتعلق بالوكيل) .

(5) ملخص مذهب الحنيفة:

(أ) أن مالا يحتاج إلى أضافة العقد إلى الموكل ويكتفى بالإضافة إلى نفسه كالبياعات، فإن الحقوق ترجع إلى الوكيل.

(ب) أن ما يحتاج إلى الاضافة إلى الموكل فالحقوق ترجع الى الموكل. انظر: تحفة الفقهاء: 3/ 325 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت