فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 982

فصل: فإن باع نسيئة (1) (2) لا يجوز (3) ، وبه قال الشافعى (4) خلافًا لأبى حنيفة (5) ويكون بنقد البلد، وبه قال أكثرهم (6) ، وتال أبو حنيفة: يصح بالنقد وبالعروض (7) . دليلنا: أنه باعه بغير نقد البلد في وكالة مطلقه فلا تصح كما لو باعه بسكنى داره. 1086 - مسألة: إذا وكله في شراء عبد، فاشترى عبدًا أعمى أو مقطوع اليدين والرجلين، لزم في حق الوكيل (8) ، وبه قال الشافعى (9) ، وقال أبو حنيفة: يلزم الموكل (10) . دليلنا: أن إطلاق العبد يقتضى السلامة، ولهذا يجب الفسخ بظهوره على هذه الأشياء فوجب حمله على إطلاقه، ولأن المقصود الانتفاع بالعبد وهذا يعدم ها هنا.

(1) بياض في النسختين.

(2) ما بين المعكوفين من عندنا طبقًا للمنهج الذى سلكه المؤلف.

(3) جاء في كشاف القناع: 3/ 474: (ولا يصح ان يبيع الوكيل نسأ أي بثمن مؤجل) .

(4) جاء في حلية العلماء:664/2: (ولايجوز للوكيل أن يبيع حالًا.. وقال أبو حنيفة: يبيع بأى ثمن شاء حالا ومؤجلًا)

(5) جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 234: (الوكيل بالبيع مطلقًا له أن يبيع بأى ثمن كان، وسواء أكان الثمن عينًا أو دينًا) .

(6) جاء في الممتع: 3/ 362: (ولا يجوز أن يبيع مال موكله نسأ، ولا بغير نقد البلد على المذهب، فلأن الوكيل لو باع بنفسه واطلق التصرف إلى الحال وإلى نقد البلد، فكذلك إذا وكل وجب أن تنصرف الوكالة إليهما، وإذا انصرفت إليها لم يملك الوكيل التصرف بغيرهما) .

(7) أنظر: تحفة الفقهاء: 3/ 234.

(8) جاء في المستوعب: 2/ 279: (فإن وكله في شراء موصوف عبد معين لم يجز أن يشتريه إلا سليمًا، فإن اشتراه معيبًا بأن اشترى له عبدا أعمى أو أقطع، لزم الوكيل دون الموكل) .

(9) جاء في المهذب: 2/ 169: (وإن وكله في شراء سلعة موصوفة لم يجز أن يشترى معيبًا، لأن إطلاق البيع يقتضى السلامة من العيب.. فإذا اشتراه وهو يعلم أنه معيب لم يصح للموكل، لأنه اشترى له مالم يأذن فيه فلم يصح) .

(10) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 4/ 76: (قال أبو حنيفة: إذا وكله أن يشترى له جارية فاشتراها عمياء، أو مقطوعة اليدين جاز على الامر.. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز. وقال مالك: ما كان من العيوب مفسدًا لم يجز على الأمر) . انظر: المبسوط: 19/ 39، والكافى لابت عبد البر: ص 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت