فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 982

أجاب دعوة عبد" (1) ، وعن إبراهيم النخعى:"أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يركب الحمار ويجيب دعوة المملوك" (2) ، وروى عن بريرة: أنها أهدت للنبى صلى الله عليه وسلم لحمًا، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية" (3) ، ولأن هذا مأذون فيه فيه في العرف والعادة فهو كصدقة المرأة من مال زوجها. 1076 - مسألة: إذا آبق المأذون له في التجارة لم يصح محجورًا عليه (4) ، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أن الآباق لا يمنع ابتداء الإذن، فلا يمنع استدامته كمرضه، وكما لو غصب. 1077 - مسألة: إذا أذن لأمته في التجارة ثم لحقها دين وأتت بولد، لم تتعلق به خلافًا لأبى حنيفة، وهذا مبنى على أن الديون تتعلق بالسيدة لا بالعبد، وقد تقدم الكلام فيه. 1078 - مسألة: إذا باع المولى عبده المأذون له لم يصح البيع، وقال أبو حنيفة: يصح إذا كان عليه من الدين ما يستغرق قيمته، وهذا مبنى على ما تقدم، وانه يتعلق به فيحصل كالأجنبى. 1079 - مسالة: يجوز للأب والوصى أن يأذن للصبى في البيع والابتياع، وبه

(1) عن انس بن مالك رضى الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب العبد، ويعود المريض، ويركب الحمار". أخرجه أبو يعلى في مسنده: 7/ 238، والترمذى في سننه: 3/ 337.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه: 2/ 770، كتاب التجارات، وأبو داود الطيالسى في مسنده: ص 285.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 755.

(4) جاء في المغنى: 5/ 85: (ولا يبطل الإذن بالإباق، وبه قال الشافعى، لأن الإباق لا يمنع الإذن له في التجارة فلم يمنع استدامه) . وعن أبى حنيفة: (يبطل، لأنه يزيل به ولاية السيد عنه في التجارة بدليل أنه لا يجوز بيعه ولا هبته)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت