بالأول، فإن فعل وربح رد ما ربحه في المضاربة الأولى (1) ، وقال اكثرهم: لا يصح من ذلك والربح له. دليلنا: أن عقد المضاربة يقتضى التصرف على وجه لا يضر برب المال، فإذا كان في المضاربة الثانية ما يشغله عن المبالغة في طلب الحظ في الأولى لهذا منعناه ورددنا الربح في الأولى، لأن منافعه صارت مستحقة في العقد الأول. مسائل المأذون 1072 - مسألة: إذا أذن لعبده في تجارة خاصة لم يجز أن يتجر في غيرها (2) ، وبه قال الشافعى (3) خلافًا لأبى حنيفة (4) . دليلنا: أنه تصرف مستفاد بالإذن فهو كتصرف المضارب. 1073 - مسألة: إذا رأى عبده يبيع ويشترى (5) فلم ينهه، لم يكن ذلك إذنًا له،
(1) جاء في المستوعب: 2309 (ولا يجوز للمضارب أن لرجل اخر اذا كان في ذلك ضرر على الأول، فان فعل وربح رده في شركة الأول، وان لم يكن فيه ضرر على الأول، أو كان عليه ضرر لكنه أذن فيه جاز. ذكره القاضى في المجرد) .
(2) جاء في الكافى: 2/ 287: (وان أذن له المولى جاز، لأن الحجر لحقه فملك ازالته ولا يملك التجارة الا فيما أذن فيه، لأن تصرفه بالاذن فلم يملك الا ما دخل فيه كالوكيل، فان عين له نوها أو قدرا لم يملك التجارة في غيره، وان أذن له في التجارة مطلقا جاز) .
(3) جاء في المهذب: 2/ 235: (ولايتجر الا فيما أذن به، لأن تصرفه بالاذن فلا يملك الاما دخل فيه) . انظر: التنبيه: ص82، والوجيز: 1/ 851، ونهاية المحتاج: 4/ 174.
(4) جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 287: (كل ما كان من التجارة وتوابع التجارة وضروراتها فانه يملكه المأذون، ومالا فلا...) . انظر: المبسوط: 25/ 5، والهدابة وشرحها فتح القدير: 9/ 285، وبدائع الصنائع: 10/ 4520.
(5) هذه المسألة حدث فيها خلاف على قولين:
(أ) القول الأول: أن السيد اذا رأى عبده يتجر فسكت، فان ذلك لا يكون اذن له، ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء، وقد استدلوا على ذلك بأن السكوت ليس بحجه في الشرح بخلاف البكر، لأن الشرع جعل سكوتها رضا لعلة الحياء، وهاهنا المعنى معدوم، ولأنه تصرف يفتقر الى الاذن فلم يكن السكوت اذن فيه) . 0 انظر: الوجيز: 1/ 152.
(ب) القول الثانى: ان السيد اذا رأى عبده يتجر فسكت فانه يكون اذنا.. ذهب الى ذلك الأحناف. انظر: المبسوط: 25/ 11، وبدائع الصنائع: 10/ 4520.