فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 982

فصل: فإن اختلفا في قدر الربح لم يتحالفا (1) ، وهل القول قول المضارب أم رب المال؟ على روايتين. وقال الشافعى: يتحالفان. دليلنا: أنه اختلاف في المضاربة فلا يتحالفان كما لو اختلفا في أصلها، ولأن التحالف يحتاج إليه في العقود اللازمة التى لا يمكن كل واحد منهما الفسخ إلا بسبب، وهذا معدوم ها هنا. 1070 - مسألة: يستحق أجرة المثل في المضاربة الفاسدة (2) ، وبه قال الشافعى (3) ، وفساده عندنا أن لا يسميا ربحا أو يسميا شيئًا مجهولًا، أو يكون على العروض. وقال مالك: لا يستحق إلا أن يكون هناك ربح (4) . دليلنا: أنها مضاربة فاسدة فاستحق الأجرة. 1071 - مسألة: إذا ضارب لرجل لم يجز أن يضارب لآخر إن كان يضر

(1) جاء في كشاف القناع: 3/ 523: (والقول قول العامل في قدر راس المال، لأن رب المال يدعى عليه قبض شىء وهوينكره.. فالقول قول العامل 9.

وجاء في المبسوط: 22/ 27: (فالقول قول المضارب مع يمينه) .

وجاء في المهذب"2/ 234: (وان اختلفا في قدر رأس المال.. فالقول قول العامل، لأن الأصل عدمالقبض فلا يلزمه الا ما أقربه... وان كان في المال ربح ففيه وجهان: احدهما: أن القول قول العامل. والثانى: انهما يتحالفان، والصحيح هو الأول) ."

(2) جاء في المغنى: 5/ 522: (وفى المضاربة الفاسدة فصول ثلاثة:

(أ) ... انه اذا تصرف نفذ تصرفه، لأنه أذن له فيه، فاذا بطل العقد بقى الاذن.

(ب) ... أن الربح جميعه لرب المال لأنه نماء ماله، وانما يستحق العامل بالشرط، فاذا فسدت المضاربة فسد الشرط فلم يستحق منه شيئا، وكان له أجر مثله، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعى.

(ج) ولا ضمان عليه فيما يتلف بغير تعديه وتفريطه) .

(3) انظر: المهذب: 2/ 233، والمبسوط: 22/ 25 والمزنى: ص 123.

(4) جاء في بداية المجتهد: 4/ 31: (واتفقوا على أن حكم القراض الفاسد فسخه ورد المال الى صاحبه ما لم يفت بالعمل، واختلفوا اذا فات بالعمل... الخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت