1067 - مسألة: إذا أبضع العامل في المضاربة بالمال أو ضارب به، أو أودعه، كان عليه الضمان (1) ، وبه قال أكثرهم وقال أبو حنيفة: له ذلك سوى المضاربة. دليلنا: أنه دفع المال إلى غيره بغير إذن أشبه المودع، أو إذا ضارب به مع رجل أخر. 1068 - مسألة: لا يصح شراء رب المال لشيء من مال المضاربة، وبه قال الشافعى (2) خلافًا لإحدى الروايتين، ولأبى حنيفة (3) . دليلنا: أنه ملكه فلا يبتاعه كما لو كان في يد غيره بضاعة. 1069 - مسألة: إذا ادعى المضارب على رب المال أنه أذن له في بيع النسيئة وأنكره فالقول قوله، وبه قال أبو حنيفة (4) وقال الشافعى وزفر: القول قول رب المال. دليلنا: أن الأصل براءة ذمته فلو جعلنا القول قول رب المال ضمناه وأسقطنا حقه في الربح وهذا لا يجوز كما لو ادعى عليه رب المال تصرفًا غير نحير مأذون فيه.
(1) جاء في مختصر اختلاف العلماء: اختلاف العلماء: 4/ 45: (قال أصحابنا: له أن يبضع وقال مالك: اذا ابضع ضمن) . انظر: المبسوط: 22/ 48/، والدونة: 5/ 110، والام: 4/ 10
(2) ... جاء في الكافى: 2/ 284: (وان اشترى رب المال شيئا من مال المضاربة لم يصح في احدى الروايتين، لأنه ملكه فلم يجز شراؤه كماله الذى مع وكيله. والثانية: يصح، لانه قد تعلق به حق غيره) .
(3) ... جاء في مختصر اختلاف الفقهاء: 4/ 50: (قال أصحابنا: لرب المال أن يشترى من المضارب، والمضارب يشترى منه... وقال زفر: لا يجوز بينهما في مال المضاربة، وقيلس قول مالك: انه يجوز، وقول الشافعى ايضا: أنه يجوز) . انظر: المبسوط: 22/ 155.
(4) ... جاء في المغنى: 5/ 76: (وان قال: أذنت لى في البيع نسيئة وفى الشراء بعشرة، قال: بل أذنت لك في البيع نقدا وفى الشراء بخمسة، فالقول العامل نص عليه أحمد، وبه قال أبو حنيقة، لأنهما اتفقا على الاذن واختلفا في صفته فكان القول قول العامل) .