فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 982

المال في ذمته قرضًا، وإن شرطه لنفسه حصل بضاعة فلا يستحق العامل شيئا، وقال مالك: المضاربة صحيحة، وإذا شرط جميع الربح للعامل استحقه. دليلنا: أن المضاربة تقتضى الاشتراك في الربح، وهذا مخالف لمقتضاها فوجب أن يبطل بمخالفة المقتضى. 1065 - مسألة: تجوز المسافرة في المضاربة المطلقة ما لم ينهه (1) خلافًا لأبى حنيفة (2) . دليلنا: أن إطلاقها يقتضى ذلك لأنها مأخوذة من الضرب في الأرض، فإذا سافر فقد وافق مقتضاها ويحصل كأنه صرح بذلك له. 1066 - مسألة: يجوز أن يدفع إليه مالًا بعضه شركة وبعضه مضاربة، وبه قال الشافعى خلافًا لمالك (3) . دليلنا: أنه قد وجد شرائط كل واحد منهما أشبه إذا أفرد كل واحد منهما بالعقد. فصل: فإن ضاربه على أن يستدين على مال المضاربة ويكون الربح بينهما صح ذلك خلافًا لمالك (4) ، وهذه المسألة مبنية على ما قبلها، وإنه يجوز أن يجتمع شركة ومضاربة، وقد بينا جواز ذلك.

(1) جاء في المغني: 5/ 41: (وليس له السفر بالمال في أد الوجهين، وهو مذهب الشافعي، لأن في السفر تغريرا بالمال وخطرا.. والوجه الثاني: له السفر إذا لم يكن مخوفا، ويحكى ذلك عن أبي حنيفة، لأن الإذن المطلق يتصرف إلى ما جرت به العادة، والعادة جارية بالتجارة سفرا وحضرا، ولأن المضاربة مشتقة من الضرب في الأرض فملك ذلك بمطلقها وهذان الوجهان في المطلق) .

(2) ... جاء في تحفة الفقهء: 3/ 33: (ثم في المضاربة المطلقة إذا نهى رب المال أن يخرج المال من المصر الذي اشتراه منه وعلم بالنهي، فليس له أن يخرجه) 0

(3) ... قال أصحاب مالك: لا يجوز أن يضم إلى مال القراض شركة) . انظر: حلية العلماء: 2/ 714.

(4) ... قال مالك: لا يجوز أن يقول اشتر على المضاربة بالدين، لأنه كالمضاربة بغير المال.. وقال الشافعي: إذا أدان المضارب في بيع أ, شراء فهو ضمن إلا أن له رب المال. انظر: المبسوط: 28/ 122، والكافي لابن عبد البر: ص 385، والمزني: ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت