فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 982

صح الشراء، وهكذا إذا اشترى أحد الزوجين، وهكذا المأذون له في التجارة (1) 0وقال أكثرهم: لا يصح شراء المضارب من يعتق على رب المال (2) ، وأما إذا اشترى أحد الزوجين الزوج الآخر فقد اختلفوا، فقال أبو حنيفة: يصح. وقال الشافعى: لا يصح. وأما المأذون له في التجارة فقال أبو حنيفة: إن لم يدفع إليه المال وإنما أذن له في التجارة صح الشراء، وللشافعى قولان: سواء دفع إليه المال أم لم يدفع. دليلنا: على الصحة في الجملة، أن كل عين صح أن يشتريها رب المال صح أن يشتريها المضارب كالأجنبى، وإذا اشترى الزوج أو الزوجة. 1063 - مسألة: إذا تفاسخا عقد المضاربة والمال دين على الناس أجبر المعامل على اقتضائها وتسليمها إلى رب المال، وبه قال الشافعى (3) ، وقال أبو حنيفة: لا يجبر إلا أن يكون هناك ربح. دليلنا: أنه فسخ لعقد المضاربة فاقتضى أن يرد برأس المال كما لو كان هناك ربح. 1064 - مسألة: إذا اشترط جميع الربح لأحدهما بطلت المضاربة، وللعامل أجرة المثل، وبه قال الشافعى (4) ، وقال أبو حنيفة: إن شرطه للعامل حصل

(1) جاء في الممتع: 3/ 400: (وليس للعامل شراء من يعتق عل رب المال، فإن فعل صح، وعتق وضمن ثمنه، وعنه: يضمن قيمته علم أو لم يعلم.. وقال أبو بكر: إن لم يعلم لم يضمن، لأن التفريط حصل) 0

(2) ... جاء في المهذب: 2/ 230: (وإن إشترى من يعتق على رب المال بغير إذنه لم يلزم رب المال، لأن القصد بالقراض شراء ما يربح فيه، وذلك لا يوجد في شراء من يعتق عليه) .

(3) ... جاء في الممتع: 2/ 407: (وإن انفسخ القراض والمال دين لزم العامل تقاضيه، لأن المضاربة تقتضي رد المال على صفته، والديون لا تجري مجرى المال الناض، فلزمه أن يرده، كما يلزمه بيعه لو كان عرضا) .

(4) ... جاء في كشاف القناع: 3/ 509: (وإن قال رب المال خذه مضاربة والربح كله لك، فسدت، أو قال: خذه مضاربة والربح كله لي، فسدت المضاربة، لأنها تقتضي كون الربح بينهما، فإذا شرط إختصاص أحدهما بالربح، فقد شرط ما ينافى مقتضى العقد ففسد.. وللعامل أجرة المثل في الأولى لأنه عمل على عوض لم يسلم له، ولا شيء له في الثانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت