الشافعى (1) ، وقال أبو حنيفة: لا يكون القول قوله. دليلنا: أنه أمين أشبه الوصى إذا كان المال باقيًا. 1060 - مسألة: إذا مات المضارب ولم تعرف المضاربة بعينها، فإنها تصير دينًا (2) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعى: لا شيء على المضارب. دليلنا: أننا لم نعلم هلاكها فالأصل بقاءها، وإذا كان كذلك جعلنا ما في يد الورثة ميراثًا لهم. وقد علمنا أن في مال التركة مالًا لرب المال فقد ملكناه مال الغير، ولا يجوز أن يملك بغير بذل، فيجب أن يصير دينا ويكون أسوة الغرماء. 1061 - مسألة: إذا شرط ضمان المال على المضارب لم تبطل المضاربة وبه قال أبو حنيفة (3) خلافًا لأكثرهم (4) . دليلنا: أنه عقد يصح على مجهول فلا تبطله الشروط الفاسدة كالنكاح والطلاق والعتاق. 1062 - مسألة: إذا اشترى المضارب أبا رب المال، أو أمه، أو من يعتق عليه
(1) جاء في الكافي: 2/ 283: (وإن اتفقا على الشرط فقال المضارب: أنفقت من مالي، فالقول قوله، لأنه أمين فقبل قوله في الإنفاق كالوصي) .
(2) ... جاء في المغني: 5/ 62: (وإن مات المضارب ولم يعرف مال المضاربة بعينه صار دينا في ذمته، ولصاحبه اسوة الغرماء، ولأن الأصل بقاء المال في يده وإختلاطه بجملة التركة ولا سبيل إلى معرفة عينه فكان دينا كالوديعة إذا تعرف وعينها) . وقال الشافعي: ليس على المضارب شيء، لأنه لم يكن في ذمته وهو حي شيء ولم سعلم حدوث ذلك بالموت) . ... وجاء في المستوعب: 2/ 313: (وإذا مات المضارب ولم تعرف المضاربة بعينها صارت دينا عليه) .
(3) ... جاء في المغني: 5/ 68: (متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهما من الوضيعة فالشرط باطل، لا نعلم فيه خلافا، والعقد صحيح نص عله أحمد، وهو قول أبي حنيفة ومالك، لأنه شرط لا يؤثر في جهالة الربح فلم يفسد به.. وروي عن أحمد: أن العقد يفسد به. وحكي ذلك عن الشافعي لأنه شرط فاسد فأفسد المضاربة) .
(4) أنظر: الجامع الصغير: ص349، والمدونة: 5/ 109، والأم: 4/ 10، وبداية المجتهد: 4/ 27.