فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 982

1057 - مسألة: إذا دفع إلى نفسين مالًا مضاربة جاز أن يشترط لأحدهما من الربح أكثر مما يشترط للأخر (1) خلافًا للشافعى (2) . دليلنا: أن الربح يستحق بالشرط أشبه إذا أفرد كل واحد منهما بالعقد. 1058 - مسألة: نفقة المضارب في حال سفره على نفسه (3) ، وقال أبو حنيفة ومالك: على المضاربة (4) ، وعن الشافعى كالمذهبين (5) : أنها نفقة تخصه أشبه نفقة الحضر ونفقة الطيب والطبيب. 1059 - مسألة: إذا كان المضارب حاضرًا فشرط نفقة على رب المال، صح الشرط خلافًا للشافعى (6) . دليلنا: أنه شرط النفقة في مقابلة عمله فهو كالوكيل. فصل: فإن أنفق من مال نفسه ثم ادعى ذلك فالقول قوله، وبه قال

(1) جاء في المغني لابن قدامة: 5/ 35: (ويجوز أن يدفع مالا إلى اثنين مضاربة في عقد واحد، فإن شرط لهما جزءا من الربح بينهما نصفين جاز، وإن قال: لكما كذا وكذا من الربح ولم في الربح ولم يبين كيف هو، كان بينهما نصفين، لأن إطلاق قوله بينهما يقتضي التسوية) .

(2) ... جاء في حلية العلماء: 2/ 714: (ويجوز أن يقارض الرجل رجلين على مال ويفاضل بينهما في الربح.. وقال مالك: يجوز أن يفضل أحدهما على الآخر) .

(3) ... جاء في الكافي: 2/ 277: (ونفقة العامل على نفسه حضرا وسفرا، لأنها تختص به فكانت عليه كنفقة الزوجة، ولأنه دخل على جزء مسمى فلم يستحق غيره، كالساقي، وإن شرط نفقته فله ذلك لقول النبي(ص) :"المسلمون على شروطهم") .

(4) ... جاء في مختصر الفقهاء: 4/ 43: (قال أصحابنا: إذا سافر بالمال أنفق منه في طعامه وكسوته وشرابه وركوبه.. والحجامة من ماله والدواء من ماله... وقال مالك: طعامه وكسوته في سفره وما يصلحه بالمعروف في المال بقدر المال... وله النفقة في المال في رجوعه في سفره.

(5) ... جاء في المهذب: 2/ 231: (فمن أصحابنا من قال: لا نفقة له قولا واحدا، لأن نفقته على نفسه فلم تلزم من مال القراض كنفقة الإقامة، ومنهم من قال فيه قولان: أحدهما: لا ينفق لما ذكرنا. والثاني: ينفق، لأن سفره لأجل المال.

(6) ... جاء في المغني: 5/ 70: (وإذا إشترط المضارب نفقة نفسه في الحضر أو السفر صح. وقال الشافعي: لا يصح في الحضر.. ولنا: أن التجارة في الحضر إحدى حالتي المضاربة قصح إشتراط النفقة كالسفر، ولأنه شرط النفقة في مقابلة عمله فصح كما لو إشترطها في الوكالة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت