1054 - مسألة: إذا قال: بع هذه العروض وضارب بثمنها صحت المضاربة، وبه قال أبو حنيفة (1) خلافًا لأكثرهم. دليلنا: أنه عقد يصح مع الجهالة وليس فيه معاوضة، فجاز تعليقه بغرر كالطلاق والعتاق، ولا يلزم النكاح لأنه معاوضة. 1055 - مسألة: إذا شرط على المضارب أن لا يبتع إلا من بلد بعينه، أو رجل بعينه، أو سلعة بعينها صحت المضاربة (2) ولم يتعد ما شرطه، وبه قال أبو حنيفة (3) ، وقال أكثرهم: المضاربة فاسدة. دليلنا: أنها مضاربة خاصة فكانت صحيحة كما لو خصها بجنس من المال فقال: اتجر في الُبر خاصة. 1056 - مسألة: المضاربة المؤقتة صحيحة وهو أن يقول: ضارب بهذا المال سنة (4) . وبه قال أصحاب أبى حنيفة، وفيه رواية أخرى: هى باطله، وهى اختيار أبى حفص الكعبرى، وبه قال أكثرهم (5) وجه الأولى: أنها لما توقتت بنوع من المال توقتت بزمان كالوديعة، ولأنهم قد قالوا لو قال: ضارب به سنة وبعدها بع ولا تشترى صح، كذلك إذا قال: لا تبيع ولا تشترى.
(1) جاء في الكافي: 2/ 269: (وإن كان عرضا، فقال: بعه وضارب بثمنه صح، لأن الثمن عين مال رب المال) . ... وجاء في تحفة الفقهاء: 3/ 23: (أما إذا كان مال المضاربة عروضا: فليس يصح نهي رب المال حتى يصير نقدا وذلك نحو أن يقول: لا تبع بالنسيئة، لأن المضاربة تمت بالشراء) .
(2) ... قال ابن قدامة: (ويصح أن يشترط على العامل أن لا يتجر به إلا في بلد بعينه) . أنظر الكافي: 2/ 270.
(3) ... جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 22: (... إن دفع المال مضاربة ليعمل بها في الكوفة، فليس له أن يخرج المال من الكوفة..) .
(4) ... جاء في المستوعب: 2/ 306: (وإن شرطا تأقيت المضاربة فسدت في إحدى الروايتين، والأخرى: لا تفسد..)
(5) ... جاء في المهذب: 2/ 228: (ولا يجوز الشريطة إلى مدة، فمن أصحابنا من قال: لا يجوز شرط المدة فيه: لأنه عقد معارضة يجوز مطلقا فبطل بالتوقيت كالبيع والنكاح) .