فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 982

1052 - مسألة: الشركة على العروض (1) باطلة (2) ، وبه قال أبو يوسف (3) ، وفيه رواية أخرى: تصح، وبه قال مالك (4) ، وقال الشافعى ومحمد بن الحسن: إن كانت العروض مما تختلط فاختلطا صحت الشركة (5) ، وهذا كالحبوب والأدهان وجه الأولى: أن الشركة فيها معنى الوكالة، لأن كل واحد منهما وكيل لصاحبه في البيع والشراء والتوكيل على هذا الوجه لا يصح لأنه لو قال له بع سلعتك وأنا شريكك في الثمن لم يصح. 1053 - مسألة: لا تصح المضاربة بالمال المغشوش (6) ، وقال أبو حنيفة: إن كان أقل جاز. دليلنا: أنها مضاربة بمال مغشوش أشبه إذا كان الغش أكثر.

(1) العروض: مفردة العرض بالسكون، وهي كل ما سوي الدراهم والدنانير. أنظر: المصباح، مادة (عرض) .

(2) ... جاء في الكافي: 2/ 258: (ولا تصح الشركة بالعروض في إحدى الروايتين، لأن قيمة أحدهما ربما تزيد قبل بيعه، فيشاركه الآخر في نماء العين التي هي ملكه..) ، ولأنه يؤدي إلي جهالة الربح عند القسمة، والرواية الثانية: تصح بها) .

(3) ... جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 6: (وأما الشركة بالعروض فلا تجوز عندنا، خلافا لمالك، لأن الشركة تقتضي الوكالة، والتوكيل على الوجه الذي تضمنته الشركة لا يصح بالعروض) . انظر: المبسوط: 11/ 16.

(4) ... جاء في بداية المجتهد: 4/ 41: (وأما إذا إشتركا في صنفين من العروض، وأما في عروض ودراهم أو دنانير فأجاز ذلك ابن القاسم، ومالك يعتبر في العروض إذا وقعت فيها الشركة القيم) .

(5) ... جاء في المهذب: 2/ 156: (فأما ما سواهما من العروض فضربان: ضرب لا مثل له، وضرب له نثل، فأما الذي لا مثل له كالحيوان والثساب فلا يجوز عقد الشركة عليها، لأنها قد تزيد قيمة أحدهما عن الأخر.. وأما ما له مثل كالحبوب والأدهان ففيه وجهان؛ أحدهما: لا يجوز عقد الشركة عليه، وعليه نص البويطي. والثاني: يجوز، لأنه من ذوات الأمثال فأشبه الأثمان) . أنظر: المنهاج: ص 63، ونهاية المحتاج: 5/ 8.

(6) ... جاء في الممتع: 3/ 381: (وهل تصح بالمغشوش والفلوس؟ على وجهين.. وأما كونها لا تصح على وجه؛ فلأن المغشوش لا ينضبط غشه، فلا يمكن رد مثله، والفلوس تزيد وتنقص قيمتها أشبهت العروض.. وأما كونها تصح على وجه، فلأن المغشوش يصير غشه كالمستهلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت