فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 982

فوجب غسلها كوجه الامرد. (1) 17 - مسألة: إدخال المرفقين في غسل اليدين واجب، وبه قال أكثرهم خلافًا لزفر وابن داود. (2) دليلنا: قول جابر بن عبد الله كان رسول صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأً دلك مرفقيه في الطهارة" (3) ، وهكذا الخلاف معهما في إدخال الكعبين في الطهارة. 18 - مسألة: يجب استيعاب الرأس بالمسح، وبه قال مالك، (4) وفيه رواية أخرى: لا يجب الاستيعاب، وبه قال أكثرهم، إلا أن الشافعى قال: يجزئ ما يقع عليه اسم المسح (5) ، وأبو حنيفة (6) بالربع، ونحن بالناصية وهى مقدم الرأس. دليلنا: قوله تعالى:"وامسحوا برؤوسكم" (7) وهذا يقتضى الاستيعاب من وجهين أحدهما: أنه حكم علق باسم مطلق فوجب استيعابه كقوله:"فاقتلوا المشركين" (8) ، ولأنه يحسن تأكيده بألفاظ العموم والشمول واستثناء البعض ـــ

(1) قال ابن قدامة: (فان كان في الوجه شعر كثيف يستر البشرة، لم يجب غسل ما تحته، لأنه باطن أشبه باطن أقصى الأنف، ويستحب تخليله، لأن النبى(صلى الله علية وسلم) خلل لحيته وإن كان يصف البشرة، وجب غسل الشعر والبشرة، وإن كان بعضه كثيفا وبعضه خفيفا، وجب غسل ظاهر الكثيف، وبشرة الخفيف معه). انظر: الكافى: 1/ 27.

(2) المحلى: 2/ 52، وأحكام القرآن للجصاص: 1/ 341، وتفسيرالقرطبى: 6/ 86.

(3) لم أجد الحديث بهذا اللفظ بسنن الدارقطنى، والذى وجدته: عن جابر ابن عبد الله قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (إّا توضأ أدار الماء على مرفقيه) . سنن الدارقطنى: 1/ 83 رقم 15.

(4) بداية المجتهد: 1/ 12، وجواهر الإكليل: 1/ 14 والاستذكار لابن عبد البر: 1/ 167.

(5) جاء في الأم للشافعى: 1/ 22: (إن من مسح من رأسه شيئإفقد مسح برأسه) .

(6) حاشية ابن عابدين: 1/ 99، فتح القدير: 1/ 18.

(7) سورة المائدة: الآية: 6.

(8) سورة التوبة: الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت