فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 982

1035 - مسألة: إذا تكفل ببدن وقال: إن آتيك به وإلا فأنا كفيل صحت الكفالة الأولى والثانية، وهكذا إن قال: كفلت لك زيد فإن جئتك به وإلا فأنا ضامن لك ما على عمرو، فإنه يصح الضمان على قياس المذهب (1) ، وبه قال أبو حنيفة (2) ، وقال الشافعى: لا شيء من هذا ويبطل فيهما (3) ، وقال محمد: الكفالة باطلة في المال. دليلنا: أنه أضاف الضمان إلى شيئين أشبه وجود الحق فيجب أن. يصح كضمان الدرك. 1036 - مسألة: إذا ضمن ذمى لذمى خمرًا ثم أسلم المستقرض برئ الضامن (4) ، وقال أبو حنيفة: لا يبرأ ويطالب بالقيمة. دليلنا: أنه لما سقط الخمر من ذمته لأن مسلم لا يجوز أن يسلم الخمر، وإذا سقط من ذمته سقط من ذمة الكفيل كإسلام المقر. 1037 - مسألة: إذا قال رجل لرجل: أُنقُذ فلانًا بألف درهم. ففعل ذلك وسلمها إليه كانت على الأمر (5) ، وقال أبو حنيفة: لا شىء عليه إلا أن يكونا شريكين.

(1) جاء في الممتع: 3/ 261: (أو كفل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا كفيل بآخر أو ضامن ما عليه صح في أحد الوجهين، لأن ذلك كفالة أو ضمان فصح تعليقه على شرط كضمان العهدة) .

(2) ... أنظر: حاشية ابن عابدين: 5/ 286، والدسوقي والدردير: 3/ 344، وبداية المجتهد: 2/ 291.

(3) ... أنظر: مغني المحتاج: 2/ 203، وحاشية الدسوقي: 2/ 327.

(4) ... جاء في الممتع: 3/ 248: (ولو ضمن لذمي عن ذمي خمرا فأسلم المذمون له أو المضمون عنه بريء هو والضامن معا) . وجاء في المستوعب: 2/ 232: (وإذا كفل ذمي لذمي بخمر علي ذمي جاز...) .

(5) ... صورة المسألة: أن يكون الضامن قد ضمن بدون إذن المدين ثم أدى بدون إذن منه، ففيه روايتان، إحدهما: يرجع لما أدي، لأنه أداء مبريء من دين واجب فكان من ضمان من هو عليه. والرواية الأخرى: لا يرجع بشيء، لأن صلاة النبي (ص) على الميت المدين بعد ضمان دينه تدل على أن ذمته برأت من الدين. أنظر: كشاف القناع: 3/ 359، والمغني والشرح الكبير: 5/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت