1032 - مسألة: إذا تكفل ببدن إلى مدة فهرب عندها، فعليه ما على المكفول به (1) خلافًا لأكثرهم (2) . دليلنا: أنها أحد نوعى الكفالة أشبه الكفالة بما في الذمة، ولا يلزم إذا مات لأن التعليل للجواز. 1033 - مسألة: لا تصح الكفالة ببدن عليه حد (3) خلافًا لأكثرهم (4) ، وهذه المسألة والتى قبلها تتصور مع الشافعى على القول الذى يقول: تصح الكفالة بالأبدان. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"لا كفالة في حد" (5) ، ولأنها كفالة ببدن من عليه حد فلا تصح. دليله حد الزنا وشرب الخمر. 1034 - مسألة: إذا تكفل ببدن في بلد ثم سلمه في آخر فيه سلطان، فإنه يبرأ من الكفالة (6) ، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يبرأ حتى يسلمه إليه في ذلك البلد. دليلنا: أنه إذا سلمه في بلد فيه سلطان أمكن حضور مجلس الحاكم كالذى ضمنه فيه.
(1) جاء في الكافي: 2/ 235: (وإذا صحت الكفالة، فتعذر إحضار المكفول به لزومه ما عليه لقول النبي(ص) :"الزعيم غارم". فوجب الغرم به كالضمان، فإن غاب المكفول به أمهل كفيله قدر ما يمضي إليه فيعيده، فإن مضى زمن الإمكان ولم يفعل لزمه ما عليه) .
(2) ... جاء في المهذب: 2/ 154: (وإن غاب المكفول به إلى موضع لا يعرف خبره لم يطالب، وإن غاب إلى موضع يعلم خبره لم يطالب به حتى يمضي زمان يمكن فيه الذهاب والمجيء.. فإن مضى زمن الإمكان ولم بفعل حبس الكفيل إلى أن يحضره) .
(3) ... جاء في الممتع: 3/ 261: (ولا تصح ببدن من عليه حد أو قصاص، لقول الرسول(ص) :"لا كفالة في حد".
(4) ... جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 243: (أما لو كفل بنفس من عليه حد القذف أو السرقة أو القصاص.. هل يجوز؟ ذكر أبو الحسن: أن الكفالة بالنفس في الحدود والقصاص جائزة في قولهم إذا بذلها المطلوب بنفسه..) ، وأنظر: البدائع: 6/ 8، وبداية المجتهد: 2/ 293.
(5) ... أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 6/ 77، كتاب الضمان، وأنظر: نصب الراية: 4/ 59.
(6) ... أنظر: الكافي: 2/ 137، وفتح القدير: 5/ 399.