مستحبة، وبه قال أكثرهم وجه الأولى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبى هريرة:"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" (1) ، ولأنها عبادة ترجع إلى شطرها حال العذر فكان فيها ذكرًا واجبًا كالصلاة. 12 - مسألة: يجب غسل اليدين عند القيام من نوم الليل قبل إدخالهما الإناء ثلاتًا، وبه قال داوود، وفيه رواية أخرى: أنه مستحب، وبه قال أكثرهم وجه الأولى: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبى هريرة:"إذا قام أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدرى أين باتت يده" (2) ، وروى:"فليغسل يده ثلاثًا"، ولأنه غسل علق بالنوم فأشبه الوضوء. 13 - مسألة: لا تختلف الرواية في وجوب الاستنشاق، وفى المضمضة روايتين؛ أصحهما الوجوب في الطهارتين جميعًا، وقال أكثرهم: يستحب، إلا أن أبا حنيفة وافقنا في الطهارة الكبرى خاصة فأوجبها (3) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة:"المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذى لابد منه" (4) ، ولأنه عضو لا تلحق المشقة في إيصال الماء إليه فهو كالجبهة.
= الجهل عند الذكاة وارسال الة الصيد فلا تسقط الا بالسهو خاصة، وان كان القياس عدم سقوط الشرط بالسهو لكن لما كان تكرار المذبح كثير فيحصل به السهو سومح بسقوطه دفعا للحرج والمشقة، وتجزئ من غير عربية البسملة. ودليل سقوطها حديث شداد بن سعد مرفوعا ذبيحة المسلم حلال إذا لم يسم إذا لم يتعمد. أخرجه سعيد والحديث عفى لأمتى الخطأ والنسيان والأية محمولة على العمد جمعا بين الاخبار ومتى لم يعلم هل سمى الزابح ام لا؟ فالذبيحة حلال لحديث عائشة انهم قالوا يا رسول الله ان قوما حديث عهد بشرك يأنوننا بلحم لاندرى أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا. قال: سموا انتم وكلوا. رواه البخارى.
(1) أخرجه أبو داود، في مسنده: 1/ 25، والترمذى: 1/ 37 ن وابن ماجه: 1/ 139، وأحمد في مسنده: 2/ 418.
(2) أخرجه البخارى: 1/ 72، ومسلم: 1/ 212، وأبو داود: 1/ 25، وسنن ابن ماجه: 1/ 139.
(3) تحفة الفقهاء: ج1، ص14، الهداية: ج1، ص16.
(4) أخرجه الدارقطنى: 1/ 84، والبيهقى: 1/ 52.