يحتاج إليه لإصلاح موضع الكسر فهو مباح وان كان لا يحتاج إليه فمنهم من كرهه ومنهم من لم يكرهه، وان كان كثيرًا كره مع الحاجة وحرم مع عدمها (1) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر:"من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم" (2) ، ولأن فيه سرف وخيلاء أو تشبه بالأعاجم فأشبه إذا كان جميعه ذهبًا أو فضة. 10 - مسألة: من شرط الطهارة من الحدث النية، وبه قال أكثرهم خلافا لأبى حنيفة (3) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه:"إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى" (4) ، ولأنها طهارة من حدث فأشبه بالتيمم. 11 - مسألة: التسمية على الطهارة من الحدث واجبة (5) ، وفيه رواية أخرى: أنها
(1) جاء في زاد المحتاج1/ 24: (وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم، أو صغيرة بقدر الحاجة فلا، أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز في الأصح) .
(2) رواه ابن ماجه: 2/ 1130، وابن حبان في صحيحه: 12/ 160، ورواه الدارقطنى: 1/ 40 وقال: إسناده حسن.
(3) جاء في فتح القدير: 1/ 32: (فالنية في الوضوء سنة عندنا وعند الشافعية فرض) أنظر: تحفة الفقهاء ج1، ص13، والهداية: 1/ 13.
(4) أخرجه البخارى: 1/ 3، ومسلم: 3/ 1515، وأبو داود: 2/ 262، والترمذى: 4/ 179.
(5) جاء في المصنف: وظاهر مذهب أحمد أن التسمية مسنونة في طهارات الأحداث كلها. رواه عنه جماعة من أصحابه. وقال الخلال الذى أستقن منه الروايات عنه أنه لا بأس به يعنى إذا ترك التسمية، وهذا قول الثورى ومالك والشافعى وأبى عبيدة وابن المنذر وأصحاب الرأى وعن أحمد انها واجبة فيها كلها الوضوء والغسل والتيمم وهو احتيار ابو بكر عبد العزيزومذهب الحسن وإسحاق. الكوكب: 151. قسم التسمية في علم الفقة وأحكامه الى أقسام تجب وتشترط، وتستحب وتكره، فتجب في غسل خمسة مواضع في رواية الأول عند ، والثانية عند غسل الميت، والثالث عند غسل الجنابة، والرابع عند التيمم، والخامس عند غسل يدى قائم من نوم ليل ناقض للوضوء. ويشترط في موضعين: الأول: عند الذكاة، والثانى عند إرسال الآلة للصيد. وتستحب في أول الفاتحة عند كل صلاة مطلقإ وعند الاكل وغيرها من كل مستحب وتكره عند كل أمر مكروه ومحرم، وحيث قلنا إنها تجب، تسقط سهوإ أو جهلإ وعلى الاشتراط تسقط بالسهو دون.