الرهن، ولأن ما جاز اشتراطه للعدل جاز للمرتهن كالإمساك، 978 - مسألة: إذا وكل الراهن للعدل في البيع عند الحلول ملك عزله (1) خلافًا لأبى حنيفة (2) . دليلنا: أنها وكالة تبطل بالموت فبطلت بالعزل كسائر الوكالات. 979 - مسألة: إذا هلك ثمن الرهن تحت يد العدل فهو من ضمان الراهن (3) ، وبه قال الشافعى (4) ، وقال أبو حنيفة: من ضمان المرتهن (5) بناء على قوله: الرهن مضمون. وقد تقدم الكلام في هذه المسألة، وهكذا إن باعه العدل فاستحق فالدرك على الراهن وعنده على العدل بناءً هلى أن حقوق العقد تتعلق بالموكل وعنده بالوكيل. فصل: فإن أذن للعدل في تسليم الثمن إلى المرتهن فأنكر المرتهن القبض فلا ضمان على العدل خلافًا للشافعى في قوله: يضمن ويرجع يطالب المرتهن (6) . دليلنا: أن من كان القول قوله في تلف المال كان المقول قوله في تسليمه كالمودع.
(1) جاء في الكافي: 2/ 157: (فإن عزلهما الراهن صح عزله، لأن الوكالة عقد جائز فلم يلزم المقام عليها) . انظر: حلية العلماء: 2/ 601.
(2) جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 39: (فأما إذا شرطا أن يكون في العدل وأن يبيعه بيدينه ويقضي به دينه فيصح، ولكن لا يملك الراهن نقض هذه الوكالة إلا برضا المرتهن، لأن البيع صار حقا من حقوق الرهن) .
(3) جاء في المغني: 6/ 476: (إذا باع العدل الرهن بإذنهما قبض الثمن فتلف في يده من غير تعد فلا ضمان عليه، لأنه أمين فهو كالوكيل ولا نعلم في هذا خلافا، ويكون من ضمان الراهن، وبهذا قال الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك: من ضمان المرتهن...)
(4) جاء في المجموع: 13/ 249: (وإذا تلف الرهن في يد المرتهن من غير تفريط تلف من ضمان الراهن) .
(5) انظر: بدائع الصنائع: 6/ 149 وما بعدها، وتبين الحقائق: 6/ 82.
(6) قال ابن قدامة: (وإن إدعى العبد دفع الثمن إلي المرتهن فأنكره ففي وجهان.. إحداهما: القول قول العبد، لأنه منكر، والعدل إنما هو أمينه في الحفظ لا في دفع الثمن إيه، فإن حلف رجع على ما شاء منهما) . الكافي: 2/ 160، وأنظر: المبسوط: 21/ 82، والمزني: ص 98.