975 -مسألة: إذا رهنه عصيرا فصار خمرًا بطل الرهن وزال الملك فإن زالت الشدة عاد الملك والرهن (1) ، وقال أبو حنيفة: لا يزول الملك ولا يبطل الرهن. دليلنا: أن بالشدة صار في حكم التالف بدلالة أنه لا تصرف فيه بالبيع والهبة، ولا يجب على متلفه الضمان فهو كما لو رهنه عبدًا فمات. 976 - مسألة: فإن اختلفا، فقال المرتهن: قبضتنيه خمرا، وقال الراهن: بل عصيرًا فالقول قول الراهن (2) ، وقال أبو حنيفة: قول المرتهن، وع الشافعى كالمذهبين (3) . دليلنا: أنهما اتفقا على صحة العقد فمن يذكر أن الشدة بعد القبض فهو يدعى التصحيح والمرتهن يدعى البطلان فالقول قول مدعى الصحة، كما لو اختلف البائع والمشترى في عيب حادث فإن القول قول البائع. 977 - مسألة: إذا اشترط المرتهن بيع الرهن عند حلول الدين، فالشرطء صحيح والرهن أيضًا (4) ، وقال الشافعى: لا يصح الشرط قولا واحدا، وفى بطلان الرهن قولان (5) . دليلنا: أن ما جاز للعدل بيعه جاز للمرتهن بيعه كغير
(1) جاء الممتع: 3/ 220: (ولو رهنه عصيرا فتخمر زال لزومه، فإن تخلل عاد لزومه بحكم العقد السابق، لأن تخمر العصير بمنزلة إخراجه من يده في زوال يده، لأنه لا يد لمسلم على خمر) . انظر: المستوعب: 2/ 191، وكشاف القناع: 3/ 316. وجاء في المهذب: 3/ 232 (فإن كان المرهون عصيرا فصار في يد المرتهن خمرا زال ملك الراهن عنه وبطل الرهن) .
(2) جاء في الممتع: 3/ 235: (أو قال: أقبضتك عصيرا. قال: بل خمرا. فالقول قول الراهن، لأن المرتهن معترف بعقد وقبض ويدعي فساده، والأصل فيه السلامة) . أنظر: المستوعب: 2/ 205.
(3) جاء في حلية العلماء: 2/ 611: (فإن رهنه عصيرا وأقبضه، ثم وجد في يده خمرا فقال أقبضته وهو خمر؟ فلي الخيار في فسخ العقد، وقال الراهن: بل أقبضتك وهو عصير فصار في يدك خمرا فلا خيار لك، ففيه قولان: أصحها: أن القول قول الراهن، والثاني: أن القول قول المرتهن، وهو إختيار المزني، وبه قال أبو حنيفة) .
(4) جاء في الكافي: 2/ 157: (إذا شرط أن يبيعه المرتهن أو العدل عند حلول الأجل صح شرطه، لأن ما صح توكيل غيرهما فيه صح توكيلهما فيه كبيع عين أخرى) .
(5) جاء في حلية العلماء:600/2: (وإن شرط في الرهن شرطا ينافي مقتضى العقد وكان فيه منفعة للمرتهن فالشرط باطل. وهل يبطل البيع إن كان مشروط؟ فيه قولان: أصحهما: أنه باطل) .