972 مسالة: إقرار الراهن على الرهن بجناية لا يصح (1) ، وبه قال. أبو حنيفة (2) ، وقال مالك والشافعى في إحدى قوليه: يصح، إلا أن مالك يشترط أن يكون المقر موسرًا. دليلنا: أنه محبوس بحق فلا يصح الإقرار عليه بالجناية كالمبيع إذا أقر عليه البائع، ولا يلزم الإقرار على المؤجرة لأنه كمسألتنا. 973 - مسألة: يصح رهن المدبر والمعلق عتقه بصفة (3) ، وقال أبو حنيفة: يجوز في المعلق عتقه بصفة (4) . فأما المدبر فلا، وقال الشافعى: لا يصح رهن واحد منهما (5) . دليلنا: أنها عين جاز بيعها فجاز رهنها كالعبد الطلق. 974 - مسألة: يصح رهن الأشياء الرطبة التى يسرع الفساد إليها (6) ، وبه قال أبو حنيفة خلافًا للشافعى في إحدى قوليه (7) . دليلنا: أن ما جاز رهنه بالدين الحال جاز بالمؤجل كالذى لا يسرع الفساد إليه.
(1) جاء في الكافي: 2/ 154: (إذا أقر الراهن أن العبد كان جنى قبل رهنه، فكذبه المرتهن وولي الجناية لم يسمع قوله) .
(2) جاء في المهذب: 2/ 109: (وإن رهن عبدا وأقبضه ثم أقر أنه حتى قبل الرهن وصدقه المقر له وأنكر المرتهن ففيه قولان) .
(3) ... جاء في المستوعب: 2/ 193: (والرهن عقد في الرقبة فكل عين يجوز بيعها يجوز رهنها حتى المدبر والجاني والمرتد والمعلق عتقه بصفة) .
(4) ... جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 40: (لا يجوز المدبر وأم الولد والمكاتب والحر رهنا، لأنه لا يمكن استيفاء الدين من هؤلاء) .
(5) ... جاء في المهذب: 2/ 91: (وإختلف أصحابنا في المدبر فمنهم من قال: لا يجوز رهنه قولا واحدا، لأنه قد يموت المولي فجأة فيعتق فلا يمكن بيعه.. ومنهم من قال يجوز قولا واحدا، لأنه يجوز بيعه.. ومنهم من قال فيه قولان) .
(6) ... جاء في المغنى 6/ 459: (ويصح رهن ما يسرع إليه الفساد سواء كان مما يمكن إصلاحه بالتجفيف كالعنب والرطب، أو لا يمكن كالبطيخ والطبيخ..) انظر: المهذب: 3/ 203، وبدائع الصنائع: 6/ 148.
(7) ... جاء في المهذب: 3/ 203: (ما يسرع إليه الفساد من الأطعمة والفواكه الرطبة التي لا يمكن استصلاحها يجوز رهنه بالدين الحال والمؤجل الذي يحل قبل فساده، لأنه يمكن بيعه وإستيفاء الحق من ثمنه) .