فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 982

980 -مسالة: إذا كان الرهن في يد عدلين لم يكن لأحدهما الانفراد بحفظه (1) ، وقال أبو حنيفة: إذا كان مما لا يمكن أن يكون في أيديهما كالعبد الواحد والثوب الواحد جاز أن ينفرد به أحدهما (2) . دليلنا: أنهما لم يرضيا بأخذهما حين جعلاه في يدى نفسين فهو كما لو وكلا نفسين في بيع أو شراء. 981 - مسألة: إذا شرط في الرهن شرطًا فاسدًا لم يبطله (3) ، وبه قال أبو حنيفة (4) وقال الشافعى (5) : إن كان مما يضر بالمرتهن بطل العقد نحو إن شرط عليه أن لا يبيعه عند المحل ولا يستوفى حقه إن كان شرط فيه منفعة يجوز أن يقول: إن جئتك بالحق إلىّ كذا وكذا وإلا فهو لك، بطل الشرط قولًا واحدًا، وفى بطلان العقد قولان (6) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يغلق الرهن من راهنه الذى رهنه له غنمه وعليه غرمه" (7) ، قال الشعبى وطاووس: ورد هذا على سبب وهو أنه يقول: إن جئتك بالدين وإلا فالرهن لك فأبطل النبى صلى الله عليه وسلم الشرط وصحح العقد، ولأنه نوع عقد مختلف في كون القبض شرطًا فيه فلا الشروط الفاسدة كالعمرى.

(1) جاء في الممتع: 3/ 239: (وإن شرط جعله في يد إثنين لم يكن لإحداهما الإنفراد لحفظه كالوصيين) . انظر: الكافي: 2/ 156.

(2) ... انظر: المبسوط: 21/ 77، والمدونة: 5/ 305.

(3) ... جاء في الكافي: 2/ 161: (فإن شرط ما ينافي مقتضي الرهن نحو أن يشترط أن لا يسلمه أو لا يباع عند الحلول.. فسد الشرط، لأن المقصود مع الوفاء به مفقود) .

(4) ... انظر: بدائع الصنائع: 6/ 140.

(5) ... انظر: مغني المحتاج: 2/ 121، ونهاية المحتاج: 3/ 254.

(6) ... جاء في المختصر المزني: ص 161: (قاتل الشافعي: ولو إشترط على المرتهن أن لا يباع الرهن عند محل الحق إلا بما يرضي الراهن أو حتى يبلغ كذا.. كان الرهن فاسدا حتى لا يكون دون بيعه حائل عند محل الحق) .

(7) ... أخرجه ابن ماجة في سننه: 2/ 816، باب لا يغلق الرهن، والبيهقي في السنن الكبرى: 6/ 36، والحاكم في المستدرك: 2/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت