فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 982

فعليه الحد، وبه قال أكثرهم (1) خلافًا لأبى حنيفة في إحدى الروايتين. دليلنا: أنها عين محبوسة لاستيفاء حق أشبه التركة إذا وطئها الغرماء، فصل: فإن وطئها بإذن الراهن وادعى الاعتقاد الإباحة فلا حد ولا مهر (2) ، وقال أبو حنيفة: يجب المهر (3) ، وعن الشافعى (4) كالمذهبين. دليلنا: أنه إتلاف بمجرد إباحة فلا يتعلق به ضمان كما لو أذن له في الاستخدام. فصل: فإن جاءت بولد فهو حر وليس عليه قيمته (5) ، وقال أبو حنيفة: الولد رقيق (6) ، وقال الشافعى: الولد حر (7) ، وهل عليه قيمته أم لا؟ على قولين. فالدلالة على الحرية أنه مدعى لشبهة تقتضى حرية الولد أشبه المغرور، الدلالة على أنه لا تكون عليه قيمة الولد أن ما كان مأذونًا في سبب جرى مجرى المأذون فيه، دليله إذا أذن له في قطع يده فسرى إلى نفسه، وها هنا الولد مأذون في سببه وهو الوطء فكأنه أذن في إحبالها. 968 - مسألة: إذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن، فإن الثمن يكون رهنًا (8)

(1) جاء في الممتع: 3/ 244: (وإن وطء المرتهن الجارية من غير شبهة فعليه الحد والمهر وولده رقيق، لأنه وطء حرام لا شبهة منه فأوجب ذلك) .

(2) ... جاء في كشاف القناع: 3/ 361: (وإن وطئها مرتهن بأذن راهن، وادعى الجهالة، وكان مثله يجهل ذلك فلا حد عليه، لأن ذلك شبهة يدرأ بها الحد، ولا مهر عليه، وولده حر) .

(3) ... انظر: حاشية ابن عابدين: 3/ 482، وتحفة الفقهاء: 3/ 61.

(4) ... انظر: مغنى المحتاج: 2/ 138، وروضة الطالبين: 4/ 99.

(5) ... جاء في المستوعب: 2/ 192: (وإن حبلت فالولد حر نسبه لاحق به..)

(6) ... انظر: تكملة الفتح: 8/ 240، والدر المختار: 5/ 370، وبدائع الصنائع: 6/ 152.

(7) ... انظر: مغنى المحتاج: 2/ 139.

(8) ... جاء في الكافي: 2/ 145: (فإن تصرف الراهن بأذن المرتهن فيما ينافي الرهن صح تصرفه وبطل الرهن إلا في البيع فله ثلاثة أحوال:

(أ) أن يبيعه بعد حلول الحق فيتعلق حق المرتهن بالثمن، ويجب قضاء الدين منه، لأن مقتضى الرهن بيعه، واستيفاء الحق من ثمنه.

(ب) أن يبيعه قبل حلول الحق بأذن مطلق، فيبطل الرهن ويسقط حق المرتهن من الوثيقة ==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت