البائع فاما اذا قلنا بالتعيين يكون من مال المشترى فلا يفيد تركه في الغرائر فائدة دليلنا انه قد تعين حقه فيه فتوكيله في تقبيضه صحيح والغرائر يد لمالكها بدلالة انهما لو تنازعا طعاما في غرارة احدهما حكمنا به له واذا كان كذلك حصل هلاكه في يد مالكه فضمنه 954 - مسالة شرط مكان الايفاء في السلم ليس بواجب ولا مستحب وهل يجوز ام لا على روايتين (1) وقال ابو حنيفة ان كان لنقله مؤونة اشترط ذكره وان لم يكن له مؤونة فلا وعن الشافعى (2) اقاويل اثنين منها يذكر الوجوب في عموم الاشياء والثانى لا يجب ولا يستحب والثالث انه مستحب دليلنا ما تقدم من الحديث ولم يذكر موضع الايفاء ولانه تسليم مستحق بعقد فلا يجب اشتراطه كتسليم بيوع الاعيان 955 - مسالة لا يجوز استصناع القماقم اوالخفاف والطسوت والاباريق وبه قال الشافعى وقال ابو حنيفة يجوز استحسانا لا قياسا (3) دليلنا انه باع ما ليس عنده على غير وجه السلم فيجب ان لا يصح كما لو اصطنع ثوبا وشقه مازر 956 - مسالة اذا اسلم في سلعة دراهم ثم بان انها زيوف او بعضها بطل العقد فيما وقع فيه الرد وفيه رواية اخرى لا يبطل اذا رد اليه بدلها فى
(1) جاء في الكافى: 2/ 116: (ولايشترط ذكر مكان الايفاء، لان النبى صلى الله عليه وسلم لم يذكره في حديث ابن عباس ولا في حديث زيد ابن سعنة، ولانه عقد معاوضة اشبه البيع) .
(2) جاء في المهذب: 2/ 77 (واما بيان موضع التسليم، فانه ان كان في موضع لا يصلح للتسليم لانه يختلف الغرض باختلافه. والثانى: لا يجب، بل يحمل على موقع العقد. والثالث: ان كان لحمله مؤونة وجب بيانه.. فان لم يكن لحماية مؤونة لم يجب بيانه) .
(3) هذه مسالة خلافية بين الفقهاء.. فقد جاء في اختلاف الفقهاء: 3/ 35: (وقال مالك لا باس باستصناع القمم والطست والخف ونحوه مما يعرف ويعلم، وان كان لا يعلم لا خير فيه. وقال ابو حنيفة: ان ضرب له اجل فهو سلم. وقال الثورى والشافعى: لا يجوز الاستصناع من ذلك الا ان يكون شيئا معلوما) .