مجلس الرد وقال ابو حنيفة ان كان اكثرها او جميعها زيوف فردها بطل العقد وان كان الزيوف فيه الاقل فردها واخذ بدلها في مجلس الرد لم يبطل العقد وقال صاحباه يبطل بالرد بحال فالدلاله على انه يبطل في الجملة ان بالرد قد بطل الاول فاذا قلنا انه اذا عاد فرد اليه البدل يصح السلم فقد صححنا هذا العقد بحكم القبض الاول وهذا البدل ما قبض قبل التفرق في ذلك العقد فيجب ان لا يصح كما لو كانا قد تفرقا في العقد الاول من غير قبض 957 - مسالة اذا ابتاع طعاما مكايلة لم يجز بيعه قبل كيله وهكذا (1) فى جميع الاشياء وقال ابو حنيفة في المكيل والموزون كذلك فاما المذروع فانه يجوز رواية واحدة وفى المعدود روايتان دليلنا انه لم يستوفيه لنفسه اشبه المكيل والموزون 958 - مسالة لا يجوز التسعير (2) على الناس (3) وبه قال اكثرهم (4) وقال
(1) جاء في الكافى: 2/ 120: (ولا يجوز بيع السلم قبضه، لان النبى صلى الله عليه وسلم"نهى عن بيع الطعام قبل قبضه") .
(2) التسعير لغة: هو تقدير السعر يقال: سعرت الشئ تسعيرا ـاى جعلت له سعرا معلوما ينتهى اليه. انظر: المصباح المنير، مختار الصحاح: مادة (سعر) التسعير في الاصطلاح: تقدير السلطان او نائبه للناس سعرا واجبارهم على التبايع بما قدره. انظر مطالب اولى النهى: 3/ 62، واسنى المطالب: 2/ 38.
(3) هذه مسالة كثر الجدال والنقاش فيها، واختلف فيها:
(أ) جمهور الفقهاء الى انه لا يجوز التسعير لقوله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب من نفسه"فهذانالنصان حرما اكل مال الغير الا برضاه، وفى التسعير احبار للمالك ان يبيع بسعر لم يرضى به فكان غبر جائز) .
(ب) يرى الامام مالك: انه يجوز للحاكم ان يتدخل فلى اسعار السلع لقول الرسول صلى الله عليه وسلم"لا ضرر ولا ضرار".
(4) جاء في الكافى: 1/ 41: (ولايحل التسعير) . وجاء في المهذب: 2/ 64: (ولا يحل للسلطان التسعير) .