متبايعان اختلفا في صفة البيع ويدعياه دعوى صحيحة ولا بينة لأحدهما فيتحالفا كما لو كانت السلعة قائمة. فصل ويبدأ بيمين البائع (1) ، وقال أبو حنيفة: بيمين المشتري (2) . دليلنا: ما تقدم من قوله: فالقول قول البائع. يعني البداية به، ولأن البائع أقوى جنبة لأنه إذا وقبع النسخ عاد الملك إليه فكأن البداية بمن قوية جنبته اولى فصل فان اختلف ورثة المتبايعين كل (3) فالحكم فيه كاختلاف المتبا يعين وبه قال اكثرهم وقال أبو حنيفة: إن لم يتقابضا فكما قلنا، وان كان المبيع مقبوضا فالقول قول ورثة المشتري (4) . دليلنا: أنها يمين توجهة على الموروث فتوجهت على الوارث. دليله قبل قبض المبيع والأيمان في سائر الدعاوى ولا يلزم اللعان، لأن المتوجه هناك الحد وله إسقاطه باليمين 899 مسالة إذا اختلفا في الأجل والخيار، أو ضمين، أو رهن، تحالفا كما لو اختلفا في مقدار الثمن، وبه قال أكثرهم. وفيه رواية اخرى القول قول من ينفى هذه الصفقة، وبه قال أبو حنيفه (5) وأصحابه. دليلنا: ما تقدم من
(1) قال البهونى: (فصفة التحالف أن يبدأ بيمين بائع، لأنه أقوى جنبة من المشتري لكون المبيع يرد إليه. 0 ثم يمين مشتر بعده يجمعان في يمينهما نفيا واثباتا) . انظر: كشاف القناع 3/ 236. وقال الشيرازي: (قال الشافعى - رحمه الله - في البيوع: يبدأ بيمين البائع. المهذب: 2/ 65.
(2) جاء في فتح القدير: 6/ 186: (ويبدأ بيمين المشتري، وهو قول محمد، وأبى يوسف، وهو الصحيح) .
(3) الزيادة من (ب) .
(4) جاء في فتع القدير: 6/ 201: (ونقيس الوارث على العاقد - يعنى إذا أختلف وارث البائع والمشترى في الثمن قبل القبض يجري التحالف بينهما) .
(5) جاء في الكافى 2/ 105: (وإن اختلفا في أجل أو شرط أو رهن أو ضمين ونحوه، ففيه روايتان. إحداهما: القول قول من ينكر مع يمينه لانه منكر، فأشبه منكر العقد من اصله. والثانية يتحالفان، لأنهما اختلفا في صفة العقد) . انظر: المبسوط: 13/ 35، وفتح القددير: 6/ 188.