896 مسالة إذا باع سلعة بثمن مؤجل، لم يجز أن يعود يبتاعها بأنقص منه حالا (1) ، وبه قال اكثرهم، وقال الشافعي: يجوز. دليلنا ما روى ان ام ولد زيد بن أرقم أتت عائشة فقالت: إني بعت لزيد عبدا بثمانمائة درهم نسيئة، وابتعته منه بستمائة. فقالت: أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ان يتوب فبئس ما اشتريت وبئس ما شريت (2) ، وهذه قصه تخالف القياس فلا تقولها الا توقيفا، ولأنه باع ما ابتاعه من بائعه قمل قبض ثمنه بأقل منه،. فلم يجز كما لو باعه قبل قبضه. فصل فإن ابتاعه بغير الجنس صح البيع وان كان أنقص قيمة من الثمن الأول، وقال أبو حنيفة: لا يصح. دليلنا: أنهما جنسان فلا يؤثر النقصان بينهما كما لو ابتاعه بمكيل كالحنطة والشعير ونحوهما. فصل: فأن باعه من أبيه أو ابنه بدون ذلك الثمن جاز خلافا لأبي حنيفة. دليلنا: أن ملكهما معه في حكم: الاجنبي، ولهذا يجري الربا بينهما، و. إذا كان، كذلك أشبه إذا باعه لأجنبى فصل: فإن باعه لوكيل البائع بأنقص من الثمن لم يجز، وقال أبو حنيفة يجوز ولكنه مكروه، وقال أبو يوسف: يلزم البيع في حق الوكيل دليلنا انه عقد لا يليه بنفسه فلا يليه بوكيله كالعقد على الميتة والدم. 897 مسالة إذا تناولت الصفقة محظور ومباح، صح العقد في أحدهما وبطل في الاخر وفى رواية أخرى: يبطل فيهما (3) ، وعن الشافعي
(1) انظر: كشاف القناع: 3/ 236 وما بعدها.
(2) أخرجه الدارفطني في سننه: 3/ 52.
(3) جاء في الممتع: 3/ 47. (إذا باع عبدا وحرا، أو خلا وخمرا ففيه روايتان، أحدهما. لا يصح، لان الصفقة جمعت حراما وحلالا فغلب التحريم،. ولأنه عقد لم يصح في بعضه فلم يصح في كله 0 والثانيه: يصح، لأن كل واحد منهما له حكم له انفرد، فإذا جمع بينهما وجب ثبوت ما كان له منفردا) .