اختيار الخرقي أنه أمين أشبه سائر الأمناء. 893 مسالة إذا ابتاع سلعتين صفقة واحدة، لم يبع أحدهما مرابحة، وبه قال أبوحنيفة (1) خلافأ للشافعي (2) دليلنا: أن الثمن يتقسط على السلعتين بالقيمة لا بالإجزاء، فحصة كل واحد منهما من الثمن يعلم من طريق الظن فلا يجوز أن يخبر به، وفارق هذا إذا ابتاع قفيرين، فباع أحدهما مرابحة، لأن ذلك يتقسط ألثمن عليه بالاجزاء فهو يخبر باليقين 894 مسالة إذا ابتاع سلعة قد ربح فيها وأراد أن يبيعها مرابحة، فإنه يضع الربح من الثمن الثانى، وبهذا قال. أبوحنيفة (3) ، وقال الشافعي: يخبر بالثمن الأخير. دليلنا: أنه أحد نوعي النماء فوجب أن يخبر به كالنماء من عينة كالولد والثمرة. 895 مسالة لا يجوز بيع لبن الآدميات، وبه قال أبوحنيفة (4) خلافا لأكثرهم. دليلنا: أن الصحابة بأجمعهم قضوا في المغرور أن عليه قيمة الأولاد، ولم يوجبوا قيمة اللبن، فدل. على! نه لا قيمة له، ولأنه لبن أدمي اشبه لبن الميتة ولبن، الرجل
(1) جاء في كشاف القناع: 3/ 232: (وإن اشترى شيئين صفقة واحدة، ثم أراد بيع أحدهما بتخبير الثمن لم يجز) .
(2) جاء في المهذب: 2/ 57: (ويجوز أن يبيع بعضه مرابحة، فإن كان مما لا تختلف أجزاؤه قسم الثمن على أجزائه، وإن كان مما يختلف كالثوبين قومهما وقسم الثمن عليهما على قدر قيمهما، ثم باع ماشاء منهما بحصته)
(3) انظر: تحفة الفقهاء: 1/ 107
(4) جاء في المستوعب: 2/ 6: (ولا يجوز بيع لبن الآدميات في أحد الوجهين، وفي الآخر يجوز، وهذه المسألة حدث بها خلاف.. فذهب الأحناف والحنابلة إلي أنه لا يجوز ز بيع لبن الأمهات، لأن اللبن جزء من بني آدم، فلا يجور بيعه كسائر الأجزاء) . انظر: البدائع 6/ 3011، بينما ذهب الشافعية إلى الجواز، لأن اللبن شئ طاهر منتفع به فجاز بيعه) . انظر: المجموع 3/ 5 57، والوجيز: 1/ 134، وروضة الطالبين: 3/ 3535، المغني: 4/ 288.