دليلنا: ان عمر كرهه (1) وقال: هو ربا، وقال ابن عباس: بيع الاعاجم، ولانه يفضي إلى الجهالة بالثمن في الحال، لأنه وان كان يعلم في الثاني ففي الحال لا يتحقق، فإن لم يفد البطلان فلا أقل من الكراهة، ولا يلزم إذا باعه كل قفيز من هذه الصبرة بدرهم، لأن ذلك جوز للحاجة، لأنه لا يقدرعلى أن يبتاعها جملة، ربما يخطئ في ظنه بكيلها، وان كالها لزمه أجرة الكيال. 892 مسالة إذا باعها تولية (2) أو مرابحة، ثم بان أن البائع خانه، فللمشتري اسقاط الزيادة (3) ويمسك بالباقي، وفيه رواية أخرى: إن شاء فسخ، وان شاء أمسك وأسقط الزيادة (4) ، وقال. أبو حنيفة في لتولية كالرواية الأولى، وفي المرا بحة بالخيار، وعن الشافعي كالروايتين (5) . دليلنا: على أنه لا يكون الخيار في المرا بحة أن المشتري دخل في العقد على أن ياخذ المبيع بالثمن الذي وقع العقد عليه فاذا أنه خانه ملك إسقاط الزيادة والإمساك بالثمن كالتولية. فصل فان باع مرابحا ثم قال: غلطت وأخبرت بنقصان من الثمن (6) فالقول قوله وفيه رواية اخرى القول قول المبتاع، وبه قال أكثرهم وجه الأولى: وهي
==الثمن معلوم، فهي كالتى قبلها، لكن كرهه أحمد) . أنظر: المهذب: 2/ 57، والكافي: 2/ 94.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 413، وعبد الرزاق في مصنفه: 8/ 232، البيهقى: 5/ 330
(2) بيع التولية: هو البيع بمثل الثمن الذي، اشترى به) 0 انظر: الكافي: 2/ 099
(3) انظر: الكا في: 2/ 99.
(4) جاء في الممتع: 3/ 112: (إذا ظهر ببينة، أو أقر أن رأس المال أقل، فإنه يثبت للمشتري خيار التولية، لان البائع ظلمه في القدر الذي زاد عليه فوجب أن يثبت له الخيار استدراكأ لظلامته) .
(5) انظر: بدائع الصنائع: 5/ 225، ومغني المحتاج: 2/ 79.
(6) جاء في الكافي: 2/ 98: (وإن أخبر لثمن، تم قال: غلطت والثمن اكثر، ففيه ثلاث روايات إحداهن: لا يقبل قوله الا، ببينة، لأنه مقر على نفسه فلم يقبل قولى في الغلط إلا ببينة. والثانية: إن كان معروفأ بالصدق، قبل قوله وإلا فلا 0 والثالة: ألا يفمل قوله، وإن أقام ببينة ما لم يصدقه المشتري لإقراره)