فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 982

879 إذا ابتاع بشرط البراءة من العيوب كان الشرط باطلا، وسواء كان العيب باطنا أو ظاهرا، علمه البائع أم لم يعلم وهوظاهر كلام الخرقى (1) . فيه رواية أخرى: إن كان يعلم بالعيب فدلسه لم يبرأ، وبه قال مالك، وقال ابوحنيفة: يصح الشرط بكل حال (2) ، وعن الشافعي كالرواية الاولى، وكقول أبي حنيفة، وله قول ثالث: إن كان العيب باطنا صح ذلك، وإن كان ظاهرا لم يصح (3) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عقبة بن عامر المسلم أخو المسلم فلا يبيع اخاه المسلم مبيعا فيه عيب حتى يبينه (4) ، ولانه معنى تفوه به احد المتعاقدين، فلا يصح مجهول كخيار الشرط ولأجل في الثمن، وعلى مالك: إذا علم فكتمه وعلى الشافعي إذا كان عيبأ ظاهرا. 880 مسالة إذا ابتاع جارية بشرط البراءة من الحمل، لم يصح الشرط (5) وقال مالك ان كانت التي تصلع للوطء لم يصح، وان كانت لا تصلع إلا للخدمة صح الشرط. دليلنا: أنه باع الجارية بشرط البراءة من الحمل أشبه إذا كانت ممن يصلح للوطء.

(1) جاء في الكافي: 2/ 93: (وإن اشترط البائع البراءة من كل عيب، لم يبرأ، لأن البراءة مرفق في البيع لأ يثبت إلا بالشرط فلم يثبت مع الجهالة كالأجل.. وعنه يبرأ) .

(2) انظر البدائع: 5/ 77 2، ونهاية المحتاج: 4/ 38، وفتح القدير: 5/ 183، والمبسوط: 13/ 94 والدسوقي3/ 119.

(3) لقد لحص ابن رشد هذه المسألة.. فقال: اختلف العلماء في جواز هذا البيع.. فقال أبو حنيفة يجوز البيع بالبراءه من كل عيب سواء علمه البائع أو لم يعلمه، وقال الشافعى في أشهر قوليه لا يبرأ البائع إلا من عيب يريه للمشتري.. وقال مالك: إن البراءه جائزة) . انظر: مختصر الطحاوي: 181، وروضة الطالبين: 3/ 0470

(4) أخرجه ابن ماجه في سننه: 2/ 755، والبيهقي في السنن الكبرى: 5/ 320، والحاكم في المستدرك: 2/ 10.

(5) جاء في االإنصاف: 4/ 344: (لو شرط أنها لا تحمل ففاسد، فإن شرطها حائلأ فبانت، حاملا فله الفسخ في االأمة بلا نزاع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت