فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 982

881 مسالة العبد لا يملك بالتملك كالبهيمة، وبه قال أبو حنيفة. وفيه رواية أخرى: أنه يملك، وبه قال مالك وداود والشافعي في القديم، وقال في الجديد: لا يملك (1) . دليلنا: قوله تعالى: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء (2) الآية. وقوله: (هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم(3) ، ولأنها جهة من جهات التملك أشبه الإرث، ولأن المالك لا يملك، فالمملوك لا يملك. 882 مسالة الزيادة في الثمن بعد لزوم العقد لا تلحق به (4) ، وبه قال الشافعي خلافأ لاكثرهم. دليلنا: أنها زيادة في العقد بعد لزومه فلا تلحق به كالزيادة في دين الرهن، ولأنه إذا لزم العقد بالثمن الأول، فقد ملك المبيع به، فالزيادة لا يقابلها عوض فهي هبة مستأنفة. 883 مسالة المبيع الفاسد إذا اتصل به القبض لم يحصل فيه الملك، وبه قال أكثرهم (5) خلافا لأبي حنيفة (6) . دليلنا: أنه مبيع فاسد أشبه إذا وقع على ميتة أو دم، ولأنه قبض مضمون فلا يحصل به الملك كقبض المغصوب.

(1) لقد حدث خلاف في هذه المسألة: فذهب الحنفية إلى أن العبد لا يملك بالتمليك، لأن الله تعالى أخبر بأن العبد لا يقدر على شئ، فلو أثبتا له الملك أتبتنا له القدرة 0 بينما ذهب الشافعية أن العبد يملك بالتمليك، لأنه أهل لملك النكاح إذا ملكه السيد، فكذلك يكون أهلًا لملك المال 0 انظر: أحكام القرآن للجصاص: 3/ 186، والوجيز: 1/ 52 1 0 فقد جاء في المستوعب: 2/ 86: (وعلى الرواية التي تقول: ان العبد يملك إذا ملكه سيده فيدخل ماله في البيع. فأما على الرواية التي تقول: لا يملك اذا ملك فهو كما لو ضم إلى عبده مالًا، وباعهما معًا) .

(2) سورة النحل: اللآية رقم: 75.

(3) سورة الروم: االآية رقم: 28.

(4) جاء في الإنصاف: 4/ 440: (لو ادعى البائع غلظا وان الثمن أكثر مما أخبره به، لم يقبل قوله إلا ببينة مطلقا.)

(5) حاء في المستوعب: 2/ 61: (ومتى كان البيع فاسدآ إما لفساد عوض فيه كالخمر والخنزير أو لشرط ملحق مثل أن يشترط فيه شرطين أو شرطا واحدأ فاسدأ، فإن الملك لا يحصل به سواء اتصل به القبض أو لم يتصل)

(6) بدائع الصنائع. 5/ 304، وحاشية ابن عابدين ة 4/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت