وللشافعي قولان (1) احدهما: كقولنا، والثاني: لا يصح إلا بإذن ولي الجناية. دليلنا: أن العمد معنى يوجب عقوبة فهوكا لزنا، ولأنه معنى يوجب قتله أشبه الردة، وإذا ثبت هذا في العمد قلنا: الخطأ أحد نوعي الجناية، فلا يمنع البيع كالعمد876 مسالة إذا ابتاع عبدا على أنه كافر فخرج مسلما () (2) 877 مسالة الزنا عيب في الفلام كالجارية، وبه قال الشافعي (3) خلافا لابي حنيفة (4) دليلنا: ان ما كان عيبا في الجارية كان عيبا في الغلام كسائر العيوب من سرقة وغيرها، وهكذا الخلاف معه في البخر والبول في الفراش 878 مسالة إذا ابتاع حيوانأ فحدث به عيب بعد العقد لم يملك الفسخ، وبه قال أكثرهم (5) ، وقال مالك: كل عيب يحدث إلى ثلاثة أيام يملك به الفسخ، وثلاث عيوب يفسخ بحدوثها إلى سنة وهو الجنون والجذام والبرص. دليلنا: أنه عيب حدث على ملك المشتري فلا يثبت الفسخ كما لو كان بعد سنة، أو بعد ثلاثة أيام فما عدا العيوب الثلاثة.
(1) جاء في المهذب 2/ 54: (واذا باع عبدا جانبًا ففيه قولان، أحدهما. أن البيع، صحيح وهو اختيار المزني لانه إن كانت الجنايه عمدًا فهو عبد تعليق برقبته قتل فصح بيعه. والثانى. أن البيع باطل، لأنه عبد تعلق رقبته دين آدمي فلا يصح بيعه كالمرهون...)
(2) بياض مقداره سطر واحد في النسخ الخطية.
(3) جاء في المهذب 2/ 54: (فإن اشترى عبدا فوجده 0.. زا انيًا أو سارقأ له الرد، لأن هذه عاهات يقتضى مطلق العقد السلامة منها فلا يلزمه العقد مع وجودها) . وجاء في كشاف القناع: 3/ 216: (وزنا من بلغ عشرأ فصاعدأ، عبدأ كان أو أمة، لأنه ينقص قيمته ويقلل الرغبة فيه، ويعرضه لإقامة الحد سواء تكرر منه ذلك أو لم يتكرر.. وقيل. لابد من التكرار) .
(4) جاء في نحفة الفقهاء: 1/ 94: (والزنا عيب في الجواري دون الغلمان إلا إذا كثر ذلك منهم، وصار0 عادة لهم فيكون عيبا) .
(5) كشاف القناع 3/ 219 حيث جاء فيه: (وإن اشتري حيوانًا أو غيره فحدت به عيب عند المشتري: لو قبل مضي ثلاثة أيام، فالعيب من ضمان المشتري وليس له رده نصًا، ولا أرش) .