قال مالك، وفيه رواية أخرى: لا خيار له بكل حال، وبه قال أبوحنيفة وهي اختيار أبي بكر، وقال الشافعي إن كانت بكرا سقط خياره وجه الأولى وهي اختيار الخرقي (1) : انه وطئ فلا يمنع كوطء الزوج واذا كانت ثيبا على الشافعي. 867 مسالة إذا ظهر المشتري على عيب بعد أن حدث عنده عيب، أو بعدما جنى على المبيع فله الفسخ (2) وبه قال مالك خلافا لأكثرهم، ولإحدى الروايتين وجه الأولى وهي اختيار الخرقي: أنه خيار لا يبطله الاستخدام فلا يبطله العيب كخيار الشرط، ولأنه أصاب عيبا لم يقف على محله أشبه إذا لم يحدث عنده عيب اخر 868 مسالة إذا ابتاع مبيعا وظهر على عيب فله الخيار في الفسخ أو الإمساك والمطالبة بالارش (3) ، وقال أكثراهم إذا. أراد الإمساك لم يكن له المطالبة بالأرش. دليلنا: أنه أصاب عيبا لم يقف على محله فكان له المطالبة بالأرش كما لوحدث عنده عيب آخر. 869مسالة اذا ابتاع نفسان سلعة وظهرا على عيب فاراد أحدهما الفسخ دون الاخر فله ذلك (4) وبه قال الشافعى وقال ابو حنيفة ان فسخا والا فليس لاحدهما ذلك وقد خرج ابو بكر فيها رواية مثل ذلك وعن مالك كالمذهبين (5)
(1) الممتع شرح المقنع: 3/ 100.
(2) حاء في الممتع شرح المقنع 3/ 103: (ولأنه مبيع تعيب في يد المشتري بعد تمام ملكه عليه فكان من ضمانه.)
(3) جاء في الممتع: 3/ 97: (فمن اشترى معيبا لم يعلم عيبه فله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرض، لأنه ظهر على عيب لم يعلم به الأرش كما لو تعيب عنده) .
(4) جاء في الكافي: 2/ 88: (وإن اشترى اثنان شيئا فوجداه معيبآ، فرضيه أحدهما، ففيه روايتان"إحداهما: للآخر رد نصيبه، لأنه جميع ما ملكه بالعقد فملك رده بذلك، كما لو انفرد.. والأخرى: ليس له رده، لأن المبيع خرج عن ملك البائع كاملا فلم يملك المشتري رده مشقصا) . انظر: المهذب: 2/ 57، وكشاف القناع: 3/ 225، وبداية المجتهد: 3/ 236."
(5) انظر: بداية المجتهد 2/ 179.