إذا ابتاع أمة حامل فعلقت في يد البائع ثم قبضها وولدت في يده وفسخ فيها لأجل العيب، فإنه يفسخ في الأم ويكون الولد له بغير عوض (1) وقال أبوحنيفة: لا يكون له الفسخ إلا فيهما جميعا. دليلنا: أنه حدث على ملكه أشبه إذا حدث بعد القبض 864 مسالة إذا ظهر المشتري على عيب كان له الفسخ وان لم يرض البائع (2) وقال أبو حنيفة (3) لا يصح إلا برضاء البائع، أوحكم حاكم. دليلنا: أنه فسخ مبيع فلا يفتقر إلى رضاء البائع كما لو لم يكن قد قبضه المشتري. 865 مسالة خيار الرد بالعيب على التراخي وبه قال أبوحنيفة، وقال الشافعي (4) على الفور. دليلنا: أنه خيار جعل لرفع الضرر المتحقق فكان على التراخي كالمطالبة بالقصاص 866 مسالة إذا اشترى أمة فوطئها، ثم ظهر على عيب (5) كان له الفسخ وبه
(1) الممتع: 3/ 85
(2) جاء في الكافي: 2/ 89: (وله الرد من غير رضا صاحبه ولا حضوره، لأنه رفع عقد جعل إليه فلم يعتبر ذلك فيه) .
(3) تحفة الفقهاء ا 2/ 97: وما بعدها.
(4) لقد اختلفت الفقهاء في خيار العيب هل وقت أم لا؟ علي قولين: القول الأول: أنه بمجرد ظهور العيب في المعقود عليه يجب فسخ العقد على الفور لئلا يلحق العاقد االآخر ضرر من التأخير. 0ولكنهم اختلفوا في ما بينهم في تقدير الفورية فذهب المالكية بتحديدها بيومين بينما ذهب الشافعية إلى أن تقدير الفورية يرجع إلى العرف. القول الثاني: أنه على التراخي، لأن من ثبت له الحق استمر! 0 انظر: حاور الدسوقي: 3/ 121، والمغني لابن قدامة: 6/ 226، وكشاف القناع: 3/ 224، وشرح الروضة. 2/ 261، وتكملة المجموع: 12/ 134، وفتح القدير: 5/ 178.
(5) هذه المسألة اختلف الفقهاء فيها، ولقد لخص ذلك ابن رشد فقال:
أ- قال قوم: إذا وطء ليس له الرد، وله الرجوع بقيمة البيع، وسواء كانت بكرا أو ثيبا، وبه قال ابو حنيفة
ب- وفال الشافعي: يرد قيمة الوطء في البكر: لا يردها في الثبب.. وقال قوم: بل يردها ويرد مهر مثلها، وبه قال ابن شبرمة، وابن أبى ليلى.) . انظر: بداية المجتهد: 3/ 239.