في تبره جرى في معموله كالذهب والفضة. 820 مسالة لا يجري الربا في الماء (1) وقال محمد بن الحسن ومالك في إحدى روايتيه: يجري فيه الربا (2) . دليلنا: أن ما لم ينص النبى صلى الله عليه وسلم على كيله ولا وزنه، فالمرجع فيه إلى مكيل المدينة وميزان مكة وهذا في هذه البلاد لا يكال ولا يوزن أشبه سائر المعدودات821 مسالة إذا باع ما يجري فيه الربا بما يجري فيه الربا وعلتهما واحدة لم يجز التصرف قبل القبض كالمكيل بالمكيل والموزون، وبه قال اكثرهم (3) ، وقال أبوحنيفة: يجوز إذا عينا. دليلنا: أن ما حرم النسأ فيه لأجل الربا لم يجز التفرق فيه قبل القبض كالذهب والفضة، ولا يلزم الجواهر واللآلى، لأن ذلك حرم فيه النساء، لأنه لا يضبط بالصفات. 822 مسالة الحنطة والشعير جنسان، فيجوز التفاضل بينهما (4) ، وبه قال أكثرهم خلافا لمالك، وعن أحمد نحوه. دليلنا: ما روى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا بأس ببيع الشعير بالحنطة (5) الشعير أكثرهما، ولأنهما حبا وأن لا يقتاتان في بلد واحد غالبا، فكانا جنسين كالتمر والزبيب.
(1) جاء في الروض المربع: ص269: (ولا ربا في ماء ولا فيما يوزن عرفا لصناعة كفلوس غير ذهب وفضة) .
(2) جاء في المهذب: 2/ 27: (وفى الماء وجهان؛ أحدهما: يحرم فيه الرب، لأنه مطعوم فهو كغيره. والثانى: لايحرم فيه افلربا، لأنه مباح في الأصل غير متحول في العادة فلا يحرم فيه الربا) . انظر: بداية المجتهد: 2/ 141.
(3) جاء في الروض المربع: ص 270: (فاذا اختلف الجنس كبر بشعير، وحديد متجانس جاز لقول الرسول(ص) : (( فاذا اختلفت هذه الاشياء فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد ) )رواه مسلم وأبو داود) .
(4) جاء في المستوعب: 2/ 75: (واذا اختلف الجنسان جاز بيع أحدهما بالاخر متساويا ومتفاضلا علي جميع الروايات كالذهب بالفضه، والتمر بالزبيب، والحنطه بالشعير..) . وبدايه المجتهد: 2/ 138.
(5) اخرجه النسائي في السنن الكبري: 4/ 27