بالخيار (1) ، وهوحجة على داود في صحة البيع، وعلى غيره في إثبات الخيار، ولأنه نقص. في أحد العوضين فأثبت الخيار، كالنقص في العوض الآخر بالعيب. 814 مسالة يجرى الربا فيما عدا الأشياء الستة (2) ، وبه قال أكثرهم (3) ، وقال داود: لا يتعداها الربا. دليلنا: قوله تعالى: (وأحل الله وحرم الربا) (4) والربا:: الزيادة، وهذا موجود فيما عدا الأشياء الستة. 815 مسالة: علة الربا مكيل جنس فيحرم التفاضل في جميع المكيلات (5) وبه قال ابو حنيفة (6) ، وفيه رواية اخرى: مطعوم جنس، وفيه رواية ثالثة: الوصفين جميعأ، وعن الشافعي كالروايتين الآخرتين، وقال مالك: هو القوت وما يصلح القوت كالمنح وجه الأولى: قوله صلى الله عليه وسلم: ما وزن مثلأ بمثل إذا كان
(1) اخرجه البيهقي في السنن الكبري: 5/ 348.
(2) لقد ذهب جمهور الفقهاء علي ان الربا يتجاوز الاصناف السته التي وردت في الحديث، قال ص: (( الذهب بالذهب مثلا بمثل، والفضه بافضه مثلا بمثل، والتمر بالتمر مثلا بمثل، والبر بالبر مثلا بمثل، والملح بالملح مثلا بمثل، والشعير بالشعير مثلا بمثل.. ) ). رواه مسلم: 3/ 1240، بينما الظاهريه يقصرنه علي هذه الاصناف، وذهب الشافعيه الي انه يجري في هذه الاصناف السته، او ما كان في معناها لكونه مطعوما. المغني: 6/ 53.
(3) انظر: مختصر الطحاوي: ص75، تحفه الفقهاء: 2/ 33، والبدائع: 7/ 3109، والام: 3/ 16. وجاء في شرح منتهي الارادات: 2/ 193: (مختص باشياء وهي الكيلات والموزونات، ورد الشرع بتحريمها، اي تحريم الربا فيها نصا في البعض وقياسا في الباقي منها، فيحرم ربا فضل في كل مكيل مطعوم كبر وارز، او موزون من نقد وغيره مطعوم كسكر وغيره) .
(4) سوره البقره: الايه: 275
(5) جاء في الكافي (ان عله الربا مختلف فيها؛ الروايه الاولي: ان العله في الذهب والفضه هي الوزن والجنس وفي غيرها الكيل والجنس. والروايه الثانيه: العله في الذهب والفضه الثمينه وفيما عداهما كونه مطعوم جنس. والروايه الثالثه: العله كونه مطعوم جنس مكيلا اوموزونا) . انظر: الكافي: 2/ 54.
(6) جاء في تحفه الفقهاء: 2/ 25: (وعلهربا الفضل هي المتفق مع الجنس) اعني الكيل في المكيلات، والوزن في الاثمان والمثمنات)