فإنه يصح الفسخ (1) ، وبه قال الشافعي (2) خلافأ لأبي حنيفة (3) . دليلنا: أنه فسخ عقد لا يحتاج إلى رضا المتعاقدين فلا يحتاج إلى حضورهما كا لطلاق، وعكسه الإقالة. 808مسالة إذا ابتاع وشرط الخيار للأجنبي (4) ، صح الاشتراط (5) ، وبه قال أبو حنيفة (6) ، وقال الشافعي (7) في إبطال العقد قولان، ولا يصح الشرط قولأ واحدا. دليلنا: أن هذا الخيار لنفسه وانما جعل الغير وكيلا فيه، ولووكله صح، كذلك إذا قال: الخيار للأجنبي. 809 مسالة إذا ابتاع نفسان بشرط الخيار كان لاحدهما اأن يفسخ (8) ، وبه قال الشافعي (9) .، وقال أبوحنيفة: لا، حتى يفسخا جميعأ (10) . دليلنا: أنه رد جميع ما ملكه بالعقد أشبه إذا ردا جميعأ
(1) جاء في الكافي: 2/ 47: (ولمن له خيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه، لانه عقد جعل الي اختياره، فجاز مع غيبه صاحبه) .
(2) قال الشيرازي: (ومن ثبت له الخيار فله ان يفسخ في محضر من صاحبه وفي غيبته، لانه رفع عقد جعل الي اختياره، فجاز في حضوره وغيبته كالطلاق) . انظر: المهذب: 2/ 6.
(3) جاء في تحفه الفقهاء: 2/ 79 (واذا كان بغير محضر من صاحبه: فقد قال ابو حنيفه ومحمد: لا يصح) .
(4) هذه مساله خلافيه؛ وتتضمن انه هل يصح اشتراط الخيار للاجنبي..؟
(5) جاء في الممتع: 3/ 79: (وان شرط الخيار لغيره جاز وكان توكيلا له فيه، لان تصحيح الاشتراط علي الوجه المذكور ممكن فوجب حمله عليه صيانه لكلامه) .
(6) جاء في اختلاف الفقهاء: 3/ 55: (قال اصحابنا: يجوز شرط الخيار لغير العاقد، والذي شرط له الخيار، فان نقضه نقض) . انظر: الاصل: 5/ 128.
(7) جاء في المهذب: 2/ 5: (وان شرط الخيار لاجنبي ففيه قولان: احدهما: لا يصح لانه حكم من احكام العقد فلا يثبت لغير المتعاقدين، والثاني: يصح) .
(8) جاء في المستوعب: 2/ 45: (واذا اشتري اثنان عبدا او غيره بشرط الخيار، فاختار احدهما الامضاء، فللاخر رد نصيبه خاصه بخياره) .
(9) جاء في المستوعب: 3/ 14: (ويجوز ان يشترط لهما ولاحدهما دون الاخر) .
(10) تحفه الفقهاء: 1/ 80